واشنطن-سانا
كشفت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون من جامعة كاليفورنيا عن رصد حركات وتشوهات غير مسبوقة قرب الحد الفاصل بين لب الأرض والوشاح السفلي، على عمق يقارب 2900 كيلومتر تحت سطح الأرض.
ووفقاً لما أورده موقع “SciTechDaily” العلمي، ونُشر في دورية “Seismic Record” بداية نيسان الجاري، ترتبط هذه الظواهر بتدفقات بطيئة وضخمة من الصخور الساخنة في باطن الأرض، تسهم بدورها في تحريك الصفائح التكتونية على السطح.
واعتمد الباحثون في دراستهم على تحليل أكثر من 16 مليون تسجيل زلزالي من 24 مركز بيانات حول العالم، ما أتاح إعداد خريطة دقيقة لمناطق التشوه في أعماق الوشاح السفلي.
وأظهرت النتائج أن معظم هذه التشوهات تتركز في مناطق يُعتقد أنها تضم صفائح تكتونية قديمة غرقت إلى أعماق الأرض منذ ملايين السنين، حيث تتعرض لدرجات حرارة وضغوط عالية تؤدي إلى تغيّر بنيتها المعدنية وتشكّل أنماط معقدة من التشوه.
ورغم توافق هذه النتائج مع نماذج جيوديناميكية سابقة، فإنها تُعد من أوائل الأدلة الواسعة التي توثّق هذه الظواهر عملياً على مستوى عالمي، ما يفتح آفاقاً جديدة لفهم أعمق لآليات عمل باطن الأرض.
ويشهد باطن الأرض حركات مستمرة ناتجة عن تيارات حرارية في الوشاح العميق، تلعب دوراً رئيسياً في حركة الصفائح التكتونية وتأثيراتها على سطح الكوكب.