واشنطن-سانا
حدد باحثون من جامعة يوتا الأمريكية، باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحليل الجيني، مركباً دوائياً واعداً قد يشكل أساساً لتطوير علاج يستهدف أسباب التهاب المفاصل العظمي، بدلاً من الاكتفاء بتخفيف أعراضه.
وذكر موقع جامعة يوتا في تقرير نشره أول أمس، أن الباحثين اعتمدوا في دراستهم على بيانات وراثية لعائلات من ولاية يوتا، واستعانوا بأدوات الذكاء الاصطناعي لتحليل نحو نصف مليون مركب كيميائي، تمكنوا من حصرها خلال أسابيع في ستة مركبات مرشحة للاختبار.
وركزت الدراسة على جين WNK2، الذي أظهرت أبحاث سابقة ارتباط ارتفاع نشاطه بتطور بعض أشكال التهاب المفاصل العظمي الوراثي، نتيجة دوره في تنشيط عمليات الالتهاب داخل المفاصل.
وطور الباحثون نماذج حاسوبية للتنبؤ ببنية البروتين المرتبط بالجين ومحاكاة تفاعله مع مئات الآلاف من المركبات الكيميائية، وأظهرت النتائج أن المركب M04 كان الأكثر قدرة على تثبيط نشاط الجين.
وأظهرت التجارب المخبرية أن المركب أسهم في خفض نشاط الجينات المرتبطة بالالتهاب، بالتزامن مع تعزيز التعبير عن جينات ترتبط بصحة خلايا الغضروف، ما يشير إلى إمكانية تطويره مستقبلاً ليكون أساساً لعلاجات تستهدف المرض وتحد من تطوره.
وأشار الباحثون إلى أن المركب لا يزال في المراحل المبكرة من البحث، ولم يخضع حتى الآن لاختبارات السلامة والفعالية على الحيوانات أو البشر، موضحين أنهم يواصلون العمل على تطوير مركبات محسنة منه تمهيداً لإجراء الدراسات ما قبل السريرية.
وقال الباحث الرئيسي مايكل جورينيك: إن العلاجات المتاحة حالياً لالتهاب المفاصل العظمي تركز بصورة رئيسية على تخفيف الألم، في حين قد يلجأ المرضى في المراحل المتقدمة إلى استبدال المفصل، معرباً عن أمله في أن يسهم النهج الجديد في تطوير علاج يبطئ تطور المرض، ويتيح للمرضى سنوات أطول من الحياة دون ألم.
ويعد التهاب المفاصل العظمي من أكثر أمراض المفاصل شيوعاً، وينتج عن تدهور الغضروف والأنسجة المحيطة بالمفصل تدريجياً، ما يؤدي إلى الألم والتيبس وصعوبة الحركة.