روما-سانا
أظهرت دراسة حديثة أجراها فريق بحثي ضمن مشروع “InCHIANTI” العلمي المعني بدراسة الشيخوخة في إيطاليا، أن تسارع ما يُعرف بـ”الساعة البيولوجية”، قد يشكّل مؤشراً محتملاً على زيادة خطر الوفاة، بغض النظر عن العمر الزمني، ما يعزز أهمية العمر البيولوجي في تقييم الحالة الصحية.
وبحسب موقع Medical Xpress، شملت الدراسة متابعة 699 شخصاً في إيطاليا على مدى 24 عاماً، حيث بيّنت النتائج أن الأفراد الذين تسارعت لديهم مؤشرات الشيخوخة البيولوجية كانوا أكثر عرضة للوفاة.
واعتمد الباحثون على تحليل تغيرات كيميائية في الحمض النووي تُعرف بـ”مثيلة DNA”، وهي عملية تؤثر في نشاط الجينات دون تغيير تسلسلها، مستخدمين سبعة نماذج علمية مختلفة لقياس العمر البيولوجي، والتنبؤ بمخاطر الأمراض والوفاة.
وأظهرت نتائج تحليل عينات جُمعت على فترات زمنية متباعدة أن وتيرة الشيخوخة لا تسير بشكل ثابت لدى جميع الأفراد، إذ تتسارع لدى البعض مع التقدم في العمر، ما يرتبط بزيادة احتمالات الوفاة.
وأشارت الدراسة المنشورة في مجلة Nature Aging العلمية الدولية المتخصصة في أبحاث الشيخوخة، إلى أن تتبع مسار الشيخوخة البيولوجية عبر الزمن قد يوفّر تقييماً أدق للحالة الصحية مقارنة بالعمر الزمني، مع تأكيد الباحثين أن العلاقة لا تزال ارتباطية وليست سببية مباشرة، ما يفتح المجال أمام استخدام هذه المؤشرات كأداة مبكرة للوقاية، وتحسين جودة الحياة.
وتسلط هذه النتائج الضوء على أهمية فهم آليات الشيخوخة البيولوجية، بما يسهم في تطوير أدوات مبكرة لتقييم المخاطر الصحية، وتعزيز فرص الوقاية وتحسين جودة الحياة.