لندن-سانا
أظهرت دراسة حديثة أجرتها جامعة إيست أنجليا البريطانية أن بعض الرضع الأكثر عرضة للإصابة باضطراب طيف التوحد قد يواجهون صعوبة في الوصول إلى نوم عميق ومستقر، ولا سيما من يتمتعون بحساسية مرتفعة تجاه المدخلات الحسية.
وبحسب ما نشره موقع Medical Xpress العلمي، فإن الدراسة الصادرة في مجلة SLEEP بحثت العلاقة بين أنماط النوم والحساسية الحسية لدى الرضع، حيث راقب الباحثون موجات الدماغ أثناء النوم ودرسوا تأثير الضوضاء المحيطة في عمق النوم وجودته.
وأظهرت النتائج أن الرضع ذوي الحساسية الحسية المرتفعة يتأثرون أكثر بالأصوات اليومية، إذ يكون نومهم العميق أقل استقراراً حتى إن لم تتغير مدته الزمنية، كما تبين أن الأطفال الذين لديهم أشقاء مصابون بالتوحد – وهم أكثر عرضة للإصابة به وراثياً – أظهروا أنماط نوم أكثر هشاشة.
وأكدت الدراسة أن هذه المؤشرات لا تعني بالضرورة تشخيص الطفل بالتوحد، لكنها تسهم في فهم الفروق العصبية المبكرة التي قد تظهر خلال مرحلة الرضاعة.
وأشار الباحثون إلى أن تحسين البيئة المحيطة وتقليل الضوضاء قد يساعدان في دعم جودة نوم الرضع، مؤكدين أهمية إجراء مزيد من الدراسات نظراً للدور الحيوي للنوم العميق في نمو الدماغ والتطور الإدراكي في السنوات الأولى من العمر.
والتوحد هو اضطراب نمائي عصبي يظهر عادة في السنوات الأولى من عمر الطفل، ويؤثر في طريقة تواصله وتفاعله الاجتماعي وسلوكه.