دمشق-سانا
تعمل وزارة الزراعة على تعزيز منظومة إنتاج البذار المحلية وتطوير قدرات المزارعين الإكثاريين، من خلال مشروع استعادة نظام البذار في سوريا (SSR)، الذي يهدف إلى تحسين جودة البذار المعتمدة واستعادة نقاوتها الصنفية، وتأمين احتياجات المناطق الزراعية من البذار الموثوقة، بما يسهم في زيادة الإنتاج الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي.
والمزارعون الإكثاريون هم المتخصصون في إنتاج البذار والشتول الزراعية وإكثارها، وفق معايير فنية وشروط محددة، بهدف تأمين بذار وغراس ذات جودة عالية وتوفيرها للمزارعين والمؤسسات الزراعية.
استعادة النقاوة الصنفية
أوضح مدير الإنتاج في المؤسسة العامة لإكثار البذار، المهندس محمد ياسر أبرص، في تصريح لـ سانا، أن أهمية المشروع تكمن في استعادة النقاوة الصنفية للبذار المعتمدة، وتطوير خبرات المزارعين الإكثاريين في إدارة الحقول المخصصة لإنتاج البذار، والعمل على تأمين احتياجات المناطق المستهدفة من البذار المعتمدة والموثوقة.
ولفت أبرص إلى أن المشروع يسهم في تطوير خبرات المزارعين المحليين المتعاقدين مع المؤسسة، من خلال تضافر جهود الشركاء المنفذين، وتنفيذ الحقول الإرشادية، وتقديم الدعم الفني، وإقامة الدورات التدريبية والندوات التي تعزز معارف المزارعين في مجال إنتاج البذار وتطبيق الممارسات الزراعية الجيدة.
وبيّن أن إنتاج البذار عالية الجودة يتحقق من خلال دعم المزارعين الإكثاريين المتعاقدين مع المؤسسة العامة لإكثار البذار، وفق شروط فنية واختبارات محددة تعتمدها المؤسسة، بما يضمن المحافظة على النقاوة الصنفية وجودة البذار ومطابقتها للمواصفات المطلوبة.
وأكد أبرص أن قياس نجاح المشروع يعتمد على مجموعة من المؤشرات، أبرزها زيادة كميات البذار المنتجة، وعدد المزارعين الإكثاريين الذين تلقوا التدريب، ومدى تطور خبراتهم في مجال إنتاج البذار، إضافة إلى زيادة المساحات المزروعة بالقمح وكميات الحبوب المسلّمة إلى المؤسسة العامة للحبوب.
خطط مستقبلية لتعزيز الاعتماد على الإنتاج المحلي
أشار أبرص إلى أن من أبرز التحديات التي تواجه إنتاج البذار تأمين مستلزمات الإنتاج الزراعي الموثوقة بأسعار مناسبة، ولا سيما الأسمدة، موضحاً أن المشروع عمل على تأمين سماد اليوريا والسماد الفوسفوري للمزارعين المستفيدين مجاناً، وبمواصفات جيدة.
وأكد أبرص أن المؤسسة تعمل بشكل مستمر على تأمين البذار المناسبة والموثوقة للمزارعين بأسعار ملائمة، وفي المواعيد التي تتناسب مع المواسم الزراعية، مشيراً إلى أن المشروع يعزز فرص حصولهم على البذار من خلال التعاون والتنسيق مع المؤسسة.
وتتركز خطة وزارة الزراعة الخمسية للأعوام 2026–2030 على زراعة أصناف محسنة عالية الغلة ومقاومة للجفاف والأمراض، وتطوير منظومة إنتاجية متكاملة تتكيف مع التغيرات المناخية وندرة المياه، بما يضمن تلبية الاحتياجات الوطنية وتعزيز الأمن الغذائي، إلى جانب استنباط وإدخال أصناف عالية الإنتاج من المحاصيل الرئيسية.