حمص-سانا
حوّلت جمعيات ومبادرات محلية في حمص مواد مستعملة ومخلفات بسيطة إلى منتجات فنية وأعمال يدوية قابلة للاستخدام، ضمن سوق المنتجات الصديقة للبيئة الذي تنظمه مديرية البيئة في المحافظة، في إطار فعاليات اليوم الوطني للبيئة لعام 2026.
ويهدف السوق الذي يقام في صالة مديرية الثقافة، بمشاركة معاهد التربية الخاصة وجهات أهلية، تحت شعار “من بيئتنا ولأجلها”، إلى التعريف بالمنتجات الصديقة للبيئة، وتشجيع إعادة استخدام المواد والحد من النفايات، إلى جانب دعم المبادرات المجتمعية وإتاحة الفرصة للجمعيات لعرض إنتاجها والتواصل مع الجمهور.
التوعية بالممارسة

أوضحت لارا غاوي من مديرية البيئة بحمص في تصريح لمراسل سانا اليوم الإثنين، أن السوق الذي انطلق يوم أمس ويختتم فعالياته اليوم يأتي ضمن برنامج الأنشطة البيئية الذي أعدته المديرية بمناسبة اليوم الوطني للبيئة، ويتضمن حملات تشجير ونظافة وأنشطة توعوية على امتداد أسبوع الفعاليات.
وبينت غاوي أن فكرة السوق تقوم على تقديم التوعية البيئية بأسلوب تفاعلي يتيح للمجتمع التعرف عملياً على جدوى إعادة الاستخدام وفوائد المنتجات الصديقة للبيئة في الحياة اليومية، مشيرة إلى التجاوب الذي أبدته الجمعيات المشاركة، ولا سيما المعنية برعاية الأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة.
إبداع من المخلفات

بدورها أوضحت فاديا حنا من معهد التربية الخاصة للإعاقة الذهنية التابع لمديرية الشؤون الاجتماعية والعمل، أن السوق ضمّ أعمالاً فنية ومنتجات يدوية أنجزها منتسبو معاهد التربية الخاصة بمشاركة طلاب من ذوي الإعاقة الذهنية والسمعية والشلل الدماغي، مشيرة إلى أن الأعمال المعروضة تعكس المهارات والقدرات الإنتاجية للمنتسبين.
وأضافت حنا أن المنتجات تعتمد على إعادة توظيف مواد متاحة، منها بقايا الطعام والحجارة والأعواد الخشبية والبلاستيك، وتحويلها إلى قطع فنية وأدوات يمكن الاستفادة منها، بما يعزز مهارات الابتكار والعمل اليدوي لدى الطلاب، ويقدم نموذجاً عملياً لإمكانية تحويل المخلفات إلى منتجات ذات قيمة.
دعم المبادرات

بدورها لفتت زائرة السوق نغم أحمد إلى أنها زارت السوق مرتين بعد أن لفتتها جودة الأعمال وطريقة تصنيعها.
وأوضحت أنها اشترت عدداً من القطع دعماً للجمعيات والمشاركين وتشجيعاً لهم على مواصلة الإنتاج، معتبرة أن هذه المنتجات تمثل خيارات بديلة عن بعض المنتجات البلاستيكية، داعية الجميع إلى زيارة السوق والاستفادة من المعروضات.
ويصادف اليوم الوطني للبيئة الأول من تشرين الثاني من كل عام، ويهدف إلى تعزيز الوعي والمسؤولية المجتمعية تجاه حماية الموارد الطبيعية والحد من التلوث وزيادة المساحات الخضراء، عبر تكاتف جهود المؤسسات والأفراد والمجتمع المحلي لتحقيق بيئة نظيفة ومستدامة.


