الخميس 5 نوفمبر 2026 — دمشق
|

دمشق.. انطلاق أعمال منتدى الدراسات السورية المعاصرة ‏

دمشق-سانا

انطلقت، اليوم السبت، أعمال الدورة السادسة من المنتدى السنوي للدراسات السورية ‏المعاصرة، الذي ينظمه المركز العربي لدراسات سوريا المعاصرة، بمشاركة نخبة من ‏الأكاديميين والباحثين والخبراء السوريين والدوليين، وذلك في فندق البوابات السبع ‏بدمشق.‏

وناقش المشاركون في المنتدى الذي يستمر ثلاثة أيام، قضايا بناء الدولة والدستور ‏وسيادة القانون والعدالة الانتقالية وإصلاح الجهاز القضائي وتمكين المرأة في مسار ‏العدالة الانتقالية، خلال ثلاث جلسات حملت عناوين «الدولة والسيادة وإعادة بناء المجال ‏السياسي»، و«الدستور وسيادة القانون والعدالة الانتقالية»، و«المعرفة السياسية وبناء ‏القدرة المؤسسية للدولة”.‏

تشخيص الواقع ومعالجة إرث النظام البائد ‏

عبد الناصر حوشان دمشق.. انطلاق أعمال منتدى الدراسات السورية المعاصرة ‏

أكد رئيس لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية في مجلس الشعب المحامي عبد الناصر ‏حوشان، في تصريح لمراسل سانا، أهمية انعقاد المنتدى لكونه يتناول القضايا الوطنية ‏بمختلف أبعادها السياسية والاقتصادية والقانونية، مبيناً أن الدراسات التي يشارك في ‏إعدادها باحثون ومفكرون سوريون ودوليون  تطرح رؤى متعددة تسهم في تشخيص ‏الواقع وتشكيل وعي عام قادر على معالجة إرث المشكلات الناتجة عن ممارسات النظام ‏البائد.‏

وأوضح حوشان أن مجلس الشعب حريص على متابعة مخرجات الدراسات والبحوث ‏التخصصية والاستفادة منها في مواكبة القضايا المستجدة وتطوير المنظومة القانونية، ‏مشدداً على أن المرحلة المقبلة تتطلب استثمار هذه الرؤى الأكاديمية والخبرات النوعية ‏في دعم مسار إعادة بناء المؤسسات.‏

بناء سوريا الجديدة

إبراهيم دراجي دمشق.. انطلاق أعمال منتدى الدراسات السورية المعاصرة ‏

من جهته، بين مدير المركز العربي لدراسات سوريا المعاصرة الدكتور إبراهيم دراجي، ‏أن المنتدى يكتسب أهميته من خلال طرحه تساؤلات جوهرية تعنى بمستقبل الدولة ‏السورية في مجالات الاقتصاد والسياسة والقانون والدستور، فضلاً عن استعراض ‏التجارب الدولية المقارنة وتقديم بدائل وخيارات علمية تعين صانع القرار في اتخاذ ‏الخطوات الملائمة للمصلحة العامة.‏

وقال دراجي: “حرصت إدارة المنتدى على فتح جميع الملفات الحيوية بالتوازي دون ‏حصر النقاش في محور واحد، نظراً لضخامة التحديات والاستحقاقات المفروضة على ‏عاتق الدولة والمجتمع، حيث تغطي الجلسات ملفات متعددة تشمل الإصلاح المؤسسي، ‏ومعالجة إرث النظام البائد، والعدالة الانتقالية وصون الذاكرة الوطنية، بما يلبي متطلبات ‏بناء سوريا الجديدة”.‏

إرساء دعائم دولة القانون والمؤسسات

فضل عبدالغني دمشق.. انطلاق أعمال منتدى الدراسات السورية المعاصرة ‏

أكد مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان فضل عبد الغني، أن المنتدى يشكل منصة بحثية ‏استثنائية تجمع نخبة من الكفاءات السورية والدولية في دمشق لبلورة حلول علمية للمرحلة ‏بمختلف مساراتها السياسية والقانونية، مشدداً على أن بناء منظومة قضائية مستقلة تتوافق ‏مع المعايير الدولية يعد الضمانة الأساسية لتحقيق العدالة الانتقالية، وإرساء دعائم دولة ‏القانون والمؤسسات.‏

ويناقش المنتدى، الذي انطلق اليوم السبت على مدى ثلاثة أيام قضايا الانتقال السياسي ‏والدستوري والعدالة الانتقالية، والدستور وسيادة القانون، وإعادة بناء المؤسسات ‏والحوكمة والإصلاح الإداري، والتعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار، إضافة إلى ملف ‏عودة اللاجئين والنازحين ودور المجتمع المدني وتمكين المرأة في مسار العدالة الانتقالية ‏في سوريا، وذلك عبر تسع جلسات علمية ومحاضرتين رئيستين، إلى جانب إطلاق ‌‏”مؤشر المركز العربي السوري”.‏

يُذكر أن الدورة الخامسة من المنتدى كانت قد عُقدت لأول مرة في دمشق أواخر آب من ‏العام الماضي، حيث ركّزت على مناقشة حزمة من الأوراق البحثية المحكّمة وورشات ‏عمل متخصصة حول قضايا الحوكمة، وإعادة الإعمار، وإصلاح التعليم والعمل النقابي، ‏إلى جانب بحث مسارات الانتقال السياسي، وتحولات الخطاب العام، وأوضاع اللاجئين ‏في دول الجوار ودور الفاعلين المحليين والدوليين.‏

والمركز العربي لدراسات سوريا المعاصرة، مؤسسة بحثية سورية مستقلة وغير ربحية ‏متخصصة في دراسة المجتمع والاقتصاد والسياسة، ويسعى إلى بناء بيئة حوارية تجمع ‏الأكاديميين والباحثين والمثقفين، ودعم النقاش العلمي حول قضايا الدولة والمجتمع ‏والاقتصاد والعدالة وإعادة الإعمار.‏

مشاركة هذه المقالة