دمشق-سانا
أصدرت المحكمة المختصة حكمها بالسجن المؤبد بحق المتهم عبد الجبار غازي أرزيق المنسوب إلى ميليشيا لواء القدس المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، بعد إدانته بالانضمام إلى عصابة مسلحة كان هدفها إثارة الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي واجتياح المدن، وهي أفعال تندرج، وفق التكييف القانوني الوارد في الحكم، ضمن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، بالنظر إلى ارتباطها بجرائم ارتُكبت بصورة ممنهجة وعلى نطاق واسع في ظل النظام البائد.
وقال مدير إدارة المساءلة والمحاسبة في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية المحامي رديف مصطفى في تصريح لسانا اليوم الأربعاء: إن جسامة الأفعال المرتكبة وخطورتها، وما تمثله من اعتداء على المدنيين وتهديد للسلم المجتمعي، كانتا من الاعتبارات التي استندت إليها المحكمة في إصدار حكمها بالسجن المؤبد، من دون منحه أسباب التخفيف، مع حرمانه من الاستفادة من العفو العام أو الخاص، وفقاً لمنطوق الحكم.
الجرائم الجسيمة لا تسقط بالتقادم السياسي
أضاف مصطفى: إن هذا الحكم يؤكد أن الجرائم الجسيمة لا تسقط بالتقادم السياسي أو بتغير الظروف، وأن مسار المساءلة والمحاسبة يستند إلى الوقائع والأدلة والإجراءات القضائية، بما يضمن محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وترسيخ مبدأ عدم الإفلات من العقاب، وصون حقوق الضحايا وذويهم.
وبين مصطفى أن إدارة المساءلة والمحاسبة تواصل عملها على متابعة الملفات المرتبطة بالانتهاكات والجرائم الجسيمة، وجمع المعلومات والأدلة وفق الأطر المعتمدة، وتدعو كل من لديه معلومات أو أدلة ذات صلة بهذه الجرائم إلى تقديمها عبر القنوات الرسمية المعتمدة لدى الهيئة، بما يسهم في دعم مسار كشف الحقيقة والمساءلة، مع مراعاة سرية المعلومات وسلامة الشهود والمتعاونين.
وأكد أن العدالة لا تتحقق بمجرد صدور الأحكام، بل باستمرار العمل لكشف الحقيقة، ومحاسبة المسؤولين وفق القانون، وضمان حقوق الضحايا، ومنع تكرار الجرائم التي عانى منها السوريون خلال عقود حكم النظام البائد.
وكان رئيس محكمة الجنايات الرابعة المتخصصة بالعدالة الانتقالية، القاضي فخر الدين العريان، أكد يوم الخميس الماضي أن المحكمة تنظر حالياً في نحو 61 قضية تتعلق بجرائم وانتهاكات ارتكبها النظام البائد، خلال سنوات الثورة السورية.