درعا-سانا
شيّع أهالي قرية جملة وعدد من مدن وبلدات محافظة درعا، اليوم الخميس، جثمان شاب قتلته قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال توغلها في القرية الليلة الماضية.
وتحدث عدد من أهالي القرية لمراسل سانا عن تفاصيل الاعتداء الإسرائيلي، الذي تخلله تفتيش منازل وإطلاق نار، مشيرين إلى تصاعد الانتهاكات والتوغلات في المنطقة خلال الأيام الماضية، وما تسببه من خوف وقلق بين السكان.
وأوضح خالد السموري، من أهالي القرية، أن عدة سيارات عسكرية إسرائيلية دخلت القرية عند الساعة الواحدة والنصف بعد منتصف الليل، وبدأت بتفتيش المنازل والسؤال عن الشباب، واستمر ذلك نحو ساعتين، قبل أن يُسمع إطلاق نار أصاب الشاب معاذ سلامة البعير، وهو من ذوي الإعاقة.
وقال السموري: إن الأهالي متمسكون بأرضهم رغم الظروف الصعبة والخوف الناجم عن التوغلات الإسرائيلية المتكررة، والطائرات المسيّرة التي تحلّق بشكل شبه دائم في أجواء المنطقة.
ارتفاع وتيرة الانتهاكات الإسرائيلية خلال الأيام الماضية
من جهته، بيّن أحمد الصبيحي أن 12 آلية عسكرية للاحتلال مخصصة لنقل الجنود توغلت في القرية، ونشرت جنودها على الأسطح، ما أثار الرعب بين الأهالي، قبل أن تنصب حاجزاً على الطريق المؤدي إلى قرى الشجرة وصيصون ونافعة وجملة.
وأضاف الصبيحي أن قوات الاحتلال أطلقت النار على الشاب أثناء مروره بالقرب منها، رغم أنه من ذوي الإعاقة السمعية، مؤكداً ارتفاع وتيرة الانتهاكات الإسرائيلية خلال الأيام العشرة الماضية، وسط حالة من الخوف والقلق الدائمين بين الأهالي، وخاصة من التوغلات المفاجئة خلال ساعات الصباح الباكر.

وشهدت مراسم التشييع حضور مدير منطقة درعا محمد أبو دبوس، ومدير مديرية الأمن الداخلي لمنطقة درعا الثانية أحمد السخني.
وكانت وزارة الخارجية والمغتربين أدانت، في وقت سابق اليوم، بأشد العبارات جريمة قوات الاحتلال الإسرائيلي بقتل شاب من ذوي الاحتياجات الخاصة، إثر توغلها في قرية جملة، مؤكدة أن استهداف المدنيين يشكل انتهاكاً خطيراً لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وحملت الوزارة سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة، مؤكدةً أن استمرار التوغلات والاعتداءات على المواطنين السوريين يشكل انتهاكاً لسيادة الجمهورية العربية السورية، وتهديداً لأمن المنطقة واستقرارها، ويعرقل الجهود الرامية إلى التعافي وإعادة الإعمار.


