دمشق-سانا
برعاية وزارة الخارجية والمغتربين نظمت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث اليوم الإثنين ورشة عمل حول الأمن المناخي في سوريا بمشاركة ممثلين عن عدد من الوزارات والمنظمات المحلية والدولية والأممية ومؤسسات علمية وبحثية من دول أوروبية، وذلك في فندق الداما روز بدمشق.
وهدفت الورشة إلى بناء فهم مشترك للضغوط والمخاطر المناخية التي تواجه سوريا وكيفية تقاطعها مع الاستقرار والتماسك الاجتماعي والمرونة المجتمعية، وفتح حوار مؤسسي بناء بين كل الأطراف الفاعلة لتحديد الأولويات ونقاط الانطلاق العملية.
الحد من التأثيرات المناخية

وفي كلمة له أشار معاون وزير الطوارئ وإدارة الكوارث أحمد اقزيز إلى أن الورشة تهدف إلى الانتقال من دراسة المخاطر والكوارث المناخية إلى بحث تأثيراتها المباشرة على أرض الواقع، وربطها بالمشاريع التنموية القائمة، بما يسهم في تعزيز القدرة الوطنية على الحد من آثار هذه المخاطر، وتحقيق ديمومة أكبر للموارد الطبيعية.
وأكد اقزيز، أن الوزارة تعمل بشكل مستمر على منع تحول المخاطر الطبيعية إلى كوارث كبيرة، من خلال تعزيز منظومات الإنذار المبكر متعدد القطاعات والمخاطر، بما يتيح الحد من التأثيرات المناخية قبل وقوعها.
أولويات التعافي
ومن إدارة التعاون الدولي في وزارة الخارجية والمغتربين أشار الدكتور عبد الكريم اقزيز إلى أن قضية التغير المناخي جزء لا يتجزأ من أولويات التعافي الوطني والتنمية المستدامة في سوريا، فحالات الجفاف وشح المياه والفيضانات وموجات الحر تؤثر بشكل مباشر في جميع القطاعات وعلى الخصوص الصحة والغذاء إضافة إلى تأثيرها على قدرة المؤسسات في تقديم خدماتها.
ولفت إلى أهمية الاستثمار في الوقاية والتأهب بدلاً من التركيز بشكل أساسي على الاستجابة بعد وقوع الكوارث، الأمر الذي يتطلب بناء أنظمة إنذار مبكر أكثر قوة، وتقييمات للمخاطر وبيانات مناخية وخطط طوارئ مدروسة وتعزيز للجاهزية المؤسسية، إضافة إلى ربط التمويل المناخي بالتعافي والتنمية.
وفي الخامس من أيار الماضي بحث وفد من وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية والمركز الوطني للأرصاد الجوية مع وفد من المعهد البريطاني للتنمية الخارجية، تحديات المناخ وآليات تطوير قدرات الأرصاد الجوية، في مقر المركز بمدينة دمشق.
وتواصل سوريا تنفيذ البرامج والخطط الوطنية لمواجهة التحديات البيئية والمناخية وتعزيز الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، في ظل ما تشهده المنطقة والعالم من متغيرات مناخية متسارعة تفرض تحديات متزايدة على مختلف القطاعات التنموية.








