عضوا مجلس الشعب هيلم والصالح: تمثيل المعتقلين السابقين يعكس شريحة واسعة من السوريين

دمشق-سانا‏

أكد عضوا مجلس الشعب باسل هيلم ورامي شاهر الصالح أن تمثيل المعتقلين السابقين داخل المجلس يعكس شريحة واسعة ‏من السوريين الذين تعرضوا للاعتقال والانتهاكات في ظل النظام البائد، ويجسد التضحيات التي قدموها، مشددين على ‏أهمية ترسيخ العدالة الانتقالية، وتعزيز السلم الأهلي في المرحلة المقبلة.‏

وأوضح هيلم، وهو معتقل سابق في عهد النظام البائد، في تصريح خاص لـ سانا، أن وجود عدد من المعتقلين السابقين في ‏مجلس الشعب يعد أمراً طبيعياً، نظراً إلى أن نسبة كبيرة من السوريين تعرضت للاعتقال خلال سنوات حكم النظام البائد، ‏مبيناً أن هذا التمثيل يعكس شريحة دفعت ثمناً باهظاً نتيجة مطالبتها بالحرية والكرامة، ويجسد مشاركة مختلف فئات ‏المجتمع في الحياة العامة.‏

وأضاف هيلم: إن انتقال المعتقلين السابقين إلى عضوية مجلس الشعب يمثل تحولاً من تجربة الاعتقال إلى المشاركة في ‏العمل التشريعي، لافتاً إلى أن المعتقل السياسي يمتلك فكراً ورؤية لبناء الدولة، في حين كان النظام البائد يستهدف أصحاب ‏الفكر بالسجن أو النفي أو القتل، بمن فيهم الأكاديميون وأصحاب الكفاءات.‏

ملف المعتقلين قضية إنسانية

وأشار هيلم إلى أن ملف المعتقلين السابقين قضية إنسانية وحق أساسي، وأن العدالة الانتقالية تمثل أولوية داخل المجلس، لما ‏لها من دور في ترسيخ السلم الأهلي، مبيناً أن معالجة المظالم وإنصاف أصحاب الحقوق يشكلان مدخلاً أساسياً للاستقرار، ‏بينما يؤدي غياب العدالة إلى تراكم آثار سلبية في المجتمع.‏

وأكد هيلم أن العدالة الانتقالية تقوم على إنصاف المظلومين، وإعادة الحقوق، ومحاسبة مرتكبي الجرائم الجسيمة ضمن إطار ‏القانون، معتبراً أنها أساس في بناء الدولة واستقرارها.‏

DSC08980 Copy عضوا مجلس الشعب هيلم والصالح: تمثيل المعتقلين السابقين يعكس شريحة واسعة من السوريين

من جانبه، بيّن الصالح، وهو معتقل سابق أيضاً، أن وصول معتقلين سابقين إلى مجلس الشعب يعكس حجم التضحيات التي ‏قدمها السوريون، مشدداً على أن المرحلة المقبلة تتطلب التمسك بالقيم الوطنية، والعمل على خدمة المواطنين.‏

وأوضح الصالح أن الاعتقال كان تجربة طالت ملايين السوريين، وأن المعتقلين السابقين يمثلون شاهداً على ما تعرض له ‏السوريون من اعتقال وتعذيب، معتبراً أن وجودهم في المجلس يجسد تلك التضحيات، ويؤكد ضرورة عدم تكرارها مستقبلاً.‏

تشكيل لجنة تُعنى بالمعتقلين‎

وفيما يتعلق بالعدالة الانتقالية، أشار الصالح إلى أن مجلس الشعب يتحمل مسؤولية كبيرة في تبني هذا الملف، لكونه ممثلاً للشعب ‏السوري، داعياً إلى تشكيل لجنة خاصة تُعنى بالمعتقلين وذوي الاحتياجات الخاصة وعوائل الشهداء، لضمان حصولهم على ‏حقوقهم‎.‎

وأكد الصالح وحدة سوريا أرضاً وشعباً، وأن الهوية السورية تجمع جميع أبنائها، لافتاً إلى أن السوريين عاشوا تاريخياً في ‏حالة من التعايش.‏

ووجّه الصالح رسالة تقدير إلى المعتقلين السابقين، مؤكداً أن الوصول إلى هذه المرحلة جاء ثمرة تضحيات الشهداء ‏والمعتقلين، ومشدداً على ضرورة صون هذه التضحيات عبر العمل الجاد لبناء الدولة.‏

وفيما يتعلق بأولوياته المقبلة، أوضح الصالح أن تعزيز الإنتاج الوطني لتحقيق الاكتفاء الذاتي يأتي في مقدمتها، مشيراً إلى ‏أن سوريا تمتلك مقومات اقتصادية وبشرية وعلمية، وأن المرحلة المقبلة تتطلب العمل بروح الفريق الواحد بين الشعب ‏والحكومة.‏

وكان الرئيس أحمد الشرع أصدر في الأول من تموز الجاري، المرسوم رقم 143 لعام 2026، المتضمن تسمية أعضاء ‏مجلس الشعب السوري الجديد، بمن فيهم الثلث المكمل.‏

مشاركة هذه المقالة