دمشق-سانا
ركزت المحاضرة التي نظمتها جمعية أصدقاء دمشق على عدد من المحاور الأساسية المرتبطة بواقع قطاع الكهرباء في سوريا، وسبل دعم هذا القطاع الحيوي وتحسين كفاءة خدماته بعد تضرر بنيته التحتية خلال السنوات الماضية.
وناقشت المحاضرة التي أقيمت في مقهى الروضة بدمشق، تحت عنوان “واقع الكهرباء في سوريا وأثر الحرب على قطاع الكهرباء”، واقع منظومة الكهرباء في سوريا قبل وبعد التحرير، والتحديات الكبيرة التي واجهها القطاع نتيجة تضرر البنية التحتية وتراجع القدرة الإنتاجية، وسبل تبني حلول عملية من شأنها تحسين واقع الخدمة وتعزيز استدامتها في المرحلة المقبلة.
النقاش العلمي والموضوعي

وأشارت عضو مجلس الإدارة في الجمعية غادة الدهيم إلى أهمية هذه المحاضرة في التركيز على واقع هذا القطاع الحيوي الذي يمس الحياة اليومية للمواطنين بشكل مباشر، وفتح المجال أمام النقاش العلمي والموضوعي حول سبل المعالجة، بما يسهم في تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية هذا القطاع ودوره في دعم مختلف القطاعات الاقتصادية والخدمية.
وأشارت الدهيم إلى أن العديد من محطات توليد الكهرباء تعرضت لأضرار جسيمة خلال السنوات الماضية، ما ألحق خسائر في البنية التحتية للكهرباء، حيث تحتاج إلى برامج صيانة وإعادة تأهيل شاملة، تشمل إصلاح الأضرار الفنية وتحديث التجهيزات، بما يسهم في إعادتها إلى الخدمة تدريجياً وتحسين كفاءة الإنتاج، ما ينعكس بشكل مباشر على استقرار التغذية الكهربائية.
وأكدت الدهيم أن إعادة تأهيل هذه المحطات تمثل خطوة أساسية في دعم قطاع الكهرباء، وتعزيز قدرته على تلبية احتياجات المواطنين والقطاعات الحيوية، بما يتطلب تضافر الجهود ووضع خطط مدروسة تواكب متطلبات المرحلة المقبلة.
دعم قطاع الكهرباء

وشهدت المحاضرة عدد من المداخلات تطرقت للتحديات التي يواجهها المواطنون في ظل الواقع الحالي، إلى جانب مناقشة مجموعة من المقترحات والإجراءات الممكنة التي من شأنها دعم قطاع الكهرباء، بما ينعكس إيجاباً على مستوى الخدمة المقدمة للمستهلكين ويحسن من كفاءة الأداء العام للمنظومة الكهربائية.
وأكدوا ضرورة دعم قطاع الكهرباء باعتباره ركيزة أساسية للحياة اليومية والتنمية الاقتصادية، مشيرين إلى أن توسيع النقاش وتوثيق المعرفة في هذا المجال يسهمان في ترسيخ الوعي المجتمعي بالحقوق والواجبات، ويدعمان مسيرة التنمية المستقبلية.

بدوره، لفت رئيس جمعية أصدقاء دمشق، مازن حمور، في تصريح لـ سانا، إلى أهمية هذه المحاضرة في الإضاءة على العديد من الإجراءات الممكنة لمعالجة التحديات الخدمية، حيث جرى تقديم أفكار متكاملة تخدم واقع قطاع الكهرباء في سوريا.
يذكر أن قطاع الكهرباء يواجه تحديات كبيرة نتيجة الدمار الواسع الذي خلّفه النظام البائد خلال السنوات الماضية في البنى التحتية، إضافة إلى نقص الوقود وتضرر محطات التحويل وخطوط التوتر العالي وغياب الصيانة اللازمة، وتعمل الجهات المعنية بعد التحرير، وبالتعاون مع شركاء دوليين، على تعزيز قدرة الشبكة الكهربائية على التعافي وتحسين واقع التغذية والخدمة المقدمة للمواطنين.



