ريف دمشق – سانا
أحيا أهالي منطقة جديدة عرطوز الفضل في ريف دمشق، اليوم الأربعاء، الذكرى السنوية لمجزرة “جديدة الفضل” الكبرى، التي ارتكبتها قوات النظام البائد بين 16 و22 نيسان عام 2013، وأسفرت عن استشهاد المئات من أبناء المنطقة، في واحدة من أبشع المجازر التي شهدها ريف دمشق الغربي.

وتضمنت الفعالية التي شهدت مشاركة رسمية وشعبية واسعة، فقرات متنوعة، أبرزها عرض فيلم قصير يوثق تفاصيل المجزرة ويخلد ذكرى شهدائها، بالإضافة إلى عرض خاص قدمه أطفال الشهداء أعادوا خلاله استحضار مشاهد المجزرة التي ارتكبتها قوات النظام البائد.
تضحيات الشهداء أساس النصر
محافظ القنيطرة أحمد الدالاتي أكد في كلمته أن تضحيات الشهداء كانت الأساس الذي مهد الطريق لتحقيق النصر، مشدداً على أن دماء الشهداء تمثل أمانة في أعناق الجميع تتطلب الوفاء والعمل الجاد.
ودعا الدالاتي إلى تحويل معاناة المرحلة السابقة وما خلفه النظام البائد من ألم إلى دافع حقيقي للمضي قدماً في بناء سوريا الجديدة التي تسودها قيم الحرية والكرامة.

من جانبه، أشار محافظ ريف دمشق عامر الشيخ إلى أن الجرائم التي ارتكبها النظام البائد بحق أهالي المنطقة، والتي شملت الحصار والتهجير والمجازر، لم تنجح في كسر إرادتهم، بل زادتهم إصراراً على مواصلة الطريق نحو الحرية.
وبيّن محافظ ريف دمشق أن التضحيات الكبيرة التي قدمها أبناء سوريا تستوجب مضاعفة الجهود من أجل الانتقال إلى مستقبل يليق بتلك التضحيات.
محاسبة مرتكبي الانتهاكات أولوية
مدير إدارة كشف الحقيقة في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، الدكتور أحمد سيفو، أكد في تصريح لمراسل سانا، أن الهيئة تعمل على كشف ملابسات المجزرة التي وقعت في نيسان 2013 وأودت بحياة مئات المدنيين، بينهم أطفال ونساء، مشدداً على أن تحديد هوية الضحايا ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات يشكّل أولوية، باعتبار أن معرفة الحقيقة حق أساسي لجميع السوريين.

بدورها، أوضحت رئيس المجلس الأهلي في تجمع جديدة عرطوز الفضل، الدكتورة رغد زين، في تصريح مماثل، أن إحياء ذكرى المجزرة يهدف إلى تسليط الضوء على واحدة من أكبر المجازر في الريف الغربي، والتي بقيت لسنوات طويلة دون توثيقٍ كافٍ.
صون مكتسبات النصر
عدد من ذوي الشهداء شددوا على أن إحياء هذه الذكرى لا يقتصر على استحضار الألم، بل يجسّد التزاماً متجدّداً بالوفاء لتضحيات الشهداء، والعمل على صون ما تحقق من مكتسبات النصر، بما يضمن أن تُترجم إلى مستقبل يليق بتضحياتهم.
وتعد منطقة تجمعات الريف الغربي لأبناء الجولان السوري المحتل غرب العاصمة دمشق مكاناً يحمل في ذاكرته واحدة من أثقل المآسي بفعل جرائم النظام البائد.









