حمص-سانا
شهد سد الرستن في محافظة حمص ارتفاعاً ملحوظاً في مستوى تخزينه المائي عقب الهطولات المطرية الأخيرة، حيث سجل حجم التخزين الحالي نحو 55 مليون متر مكعب، مع متابعة دقيقة من مديرية الموارد المائية في حماة، لضمان سلامة السد واستمرارية تشغيله، والاستعداد لمواجهة أي طارئ قد يحدث.

وأوضح مدير الموارد المائية في حماة المهندس رياض العبيد لمراسل سانا، أن الأمطار الأخيرة أثّرت بشكل إيجابي على وضع التخزين المائي في سد الرستن، وأن ارتفاع منسوب المياه يعود للهطولات المطرية التي غمرت منطقة الحولة، إضافة إلى التدفقات القادمة من حوض نهر العاصي الذي يمتد بين محافظتي حمص وحماة، مشيراً إلى أن السد تلقى خلال يوم واحد فقط ما يقارب 5 ملايين متر مكعب من المياه، بمعدل تدفق وصل إلى 60 متراً مكعباً في الثانية.
وبين العبيد أن السد وقنواته يخضعان لمراقبة مستمرة على مدار الساعة، وأن جميع التجهيزات الفنية بحالة جيدة ولا توجد أي مشكلات بنيوية أو تقنية، لافتاً إلى عدم وجود أي مخاوف من الفيضانات حالياً، وأن طاقة استيعاب السد كفيلة باحتواء معظم الفيضانات المحتملة في الوقت الحالي، كما أن المخزون الحالي ما زال ضمن الحدود الآمنة، مع وجود خطة طوارئ دائمة للتعامل مع أي طارئ محتمل.
بدوره أوضح مدير سد الرستن المهندس موسى حساب في تصريح مماثل، أن السعة القصوى لتخزين السد تصل إلى نحو 250 مليون متر مكعب، منذ إنشائه عام 1958 ووضعه في الخدمة بعد أربع سنوات، ويبلغ طوله 446 متراً وارتفاعه 67 متراً.

وأشار حساب إلى أن المنطقة عانت جفافاً ملحوظاً خلال العقد الماضي أثّر على مستويات السد، مؤكداً أن الوصول إلى تخزين يبلغ 55 مليون متر مكعب يُعد أمراً طبيعياً في هذه الفترة من السنة، مع توقعات باستمرار ارتفاع المنسوب حتى نهاية موسم التخزين.
وبيّن حساب أن منسوب السد في الفترة نفسها من العام الماضي كان نحو 60 مليون متر مكعب، مبدياً التفاؤل بتحسن واردات المياه خلال الأيام المقبلة، ولفت الى أن أعمال صيانة شاملة قد أُجريت للسد خلال تشرين الأول الماضي، وشملت الجوانب الكهربائية والميكانيكية لضمان جاهزية المنشأة مع بداية موسم التخزين، مؤكداً أن فرق العمل على أتم الاستعداد للتعامل مع أي مستجدات.
ويعتبر سد الرستن إحدى المنشآت المائية المهمة المصنفة من الدرجة الثانية على مستوى سوريا، حيث يلعب دوراً رئيسياً في مشاريع الري وتوليد الطاقة الكهربائية، بالإضافة إلى دوره الاقتصادي والسياحي البارز.

