حمص-سانا
اختتمت مديرية الإعلام في حمص، اليوم الثلاثاء، البرنامج التدريبي التخصصي “ما وراء القيادة: هندسة القرار والتأثير والتمكين”، والذي نظمته بالتعاون مع مديرية التنمية الإدارية ومركز “تقدّم” للحوار والتنمية وبناء السلام، واستهدفت مديرين ورؤساء أقسام وشعب في عددٍ من الجهات الحكومية، من أجل الانتقال من الإدارة التقليدية إلى الحوكمة والتأثير الفعّال.
وشارك في البرنامج الذي استمر ثلاثة أيام بمقر مديرية الإعلام، مؤسسات ومديريات حكومية بينها مديريات الإعلام والتنمية الإدارية والمحافظة، ومؤسسة البريد، ومديرية الشؤون الاجتماعية والعمل، وركز على تطوير مهارات القيادة وصناعة القرار والتفويض وإدارة فرق العمل، إلى جانب إدارة المخاطر وبناء الأمان النفسي والقيادة القائمة على النتائج.
الانتقال من التدريب النظري إلى تطوير الأداء
أوضح مدير الإعلام الحكومي في حمص سامر السليمان لـ سانا، أن البرنامج تناول مفهوم القيادة ومهاراتها وتطبيقاتها وممارساتها عبر مجموعةٍ من السيناريوهات الافتراضية التي جرى نقاشها، كما ركز على آليات التفويض والإدارة والعمل ضمن الفرق، بما يساعد الجهات الحكومية على تطوير آليات إدارية أكثر فاعليةً لإدارة مجموعات العمل.
ونوه السليمان بأهمية الانتقال من التدريب النظري إلى تطوير الأداء الإداري عملياً، بما يُسهم في تحسين الأداء ورفع كفاءة العمل الإداري.
تشخيص ميداني للمشكلات الإدارية
كما أشار المدير الإداري في مركز “تقدّم” رضوان الثلجي، أن البرنامج جاء استكمالاً لجلسة نقاش سابقة نظمها المركز حول التشخيص الذهني للاحتياجات في مديرية الإعلام، وبناءً على مخرجاتها جرى إعداد الحقيبة التدريبية وتنفيذ البرنامج الذي اعتمد منهجية الانتقال من النمطية للواقعية، انطلاقاً من تشخيص ميداني للمشكلات، وصولاً إلى تقديم أدوات عملية قابلة للتطبيق وتطوير الأداء التنفيذي والقيادي.
ما قاله الثلجي أيدّه المحاضر وخبير الحوكمة والإدارة الدكتور عبد الله العجمي، إذ إن التدريب تمحور حول هندسة القيادة وعناصرها الأساسية، وخاصةً صناعة القرار والتفويض وبناء فرق العمل، باعتبارها من القضايا الملحّة في بيئات العمل المعاصرة.
تدريبات عملية تعزز المهارات القيادية
وتميّز البرنامج بتناوله حالات تطبيقية عملية -كما ذكر العجمي- إذ قدم للمشاركين أدوات عملية تُسهم في رفع مستوى الأداء التشغيلي وتعزيز المهارات القيادية، وفق تصميم بيئة قيادية لتطوير المهارات القيادية وتطبيقها بالعمل، لافتاً إلى شمول التدريب مفاهيم التفويض بالإدارة العامة، وتوزيع الموارد والصلاحيات والمهام، وأساليب إدارة فرق العمل المعاصرة، ومراحل تطور الفرق وأدوار أفرادها، بما يعزز القدرة لاتخاذ القرار وتحمل المسؤولية وتحقيق النتائج.
ويأتي التدريب ضمن خطة مديرية التنمية الإدارية في حمص الهادفة لبناء قدرات القيادات الإدارية في الجهات العامة، وتعزيز كفاءتها في إدارة المشاريع التنموية، بما ينعكس إيجاباً على تطوير العمل الحكومي وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.

