باريس-سانا
استُؤنفت الدراسة، اليوم الأربعاء، في أغلبية المدارس الثانوية بفرنسا غداة تظاهرات طلابية حاشدة شهدتها عدة مدن، بينما واصلت عشرات المؤسسات التعليمية إغلاق أبوابها بشكل كلي أو جزئي، وسط مساعٍ حكومية لاحتواء الاحتجاجات المتصاعدة عبر الحوار.
ووفق وكالة فرانس برس، أعلنت وزارة التعليم الفرنسية أن نحو 86 % من الثانويات فتحت أبوابها اليوم، بينما بقيت الدراسة معلّقة كلياً أو جزئياً في 528 ثانوية، في انخفاض بنسبة 41 % مقارنة بيوم أمس الذي شهد تحركاً طلابياً واسعاً على مستوى البلاد.
وفي العاصمة باريس، واصل طلاب إغلاق مداخل عدد من الثانويات، بينما أغلق معهد العلوم السياسية بمتاريس، بينما دعت اتحادات طلابية إلى تنظيم مسيرات جديدة غداً في باريس ومدن أخرى.
وفي محاولة لتهدئة الاحتجاجات، أعلنت الحكومة تخصيص فترات دراسية تمتد إلى نصف يوم من دون دروس، لإتاحة ما وصفته بـ “زمن ديمقراطي داخلي” يتيح للطلاب والعاملين مناقشة الصعوبات التي تواجههم داخل مؤسساتهم.
إلا أن ممثلي الطلاب رفضوا المقترح، معتبرين أنه يهدف إلى إطالة أمد الحوار دون الاستجابة للمطالب، بينما أعلنت 5 نقابات للمعلمين دعمها للتحرك الطلابي الجديد.
وتتركز مطالب المحتجين، الذين بدأت تحركاتهم منتصف أيلول الماضي في ضواحي باريس، على تحسين أوضاع المدارس، ولا سيما سوء حالة المباني واكتظاظ الصفوف الدراسية ونقص المدرسين البدلاء عند غياب المعلمين، إضافة إلى مشكلات أخرى تواجه المؤسسات التعليمية، خصوصاً في الأحياء الشعبية.
وشارك في المظاهرات التي شهدتها فرنسا أمس، وفق تقديرات السلطات والمنظمين، بين 266 ألفاً و450 ألف شخص، بينهم طلاب وتلاميذ ومعلمون وأولياء أمور، بينما أوقفت الشرطة 488 شخصاً.
وتواجه الحكومة الفرنسية ضغوطاً إضافية على خلفية إصابة عدد من المتظاهرين، حيث أعلن وزير الداخلية لوران نونييز تعليق استخدام القنابل الصوتية، مشيراً إلى فتح 18 تحقيقاً بشأن شبهات استخدام مفرط للقوة.