كتماندو-سانا
ارتفعت حصيلة ضحايا الفيضانات المدمرة التي اجتاحت مناطق في نيبال على الحدود مع الصين إلى 1399 قتيلاً على الأقل، وسط عمليات البحث والإنقاذ المستمرة أملاً بالعثور على ناجين.
وذكرت وكالة “فرانس برس” اليوم الإثنين أن الفيضانات الناجمة عن انهيار جليدي وجبلي أسفرت عن مقتل 1399 شخصاً على الأقل، فيما لا يزال أكثر من 5500 في عداد المفقودين، بينهم نحو 800 أجنبي.
وما زال مئات العاملين في مشاريع الطاقة الكهرومائية في عداد المفقودين، لكن إنقاذ ثلاثة منهم من أعماق الأنفاق، يومي الجمعة والسبت الماضيين، عزز الآمال في احتمال العثور على آخرين أحياء.
وصرح المتحدث باسم الجيش النيبالي راجا رام باسنيت بالقول: “تتواصل جهود الإنقاذ بالوتيرة نفسها منذ اليوم الأول”، مضيفاً: “ينصبّ تركيزنا على البحث والإنقاذ على ثلاثة مستويات: براً وجواً وداخل الأنفاق، ونتأكد من عدم وجود أي شخص عالق”.
ويساعد خبراء أجانب، بينهم صينيون وهنود وكوريون جنوبيون، الفرق النيبالية في عمليات الإنقاذ.
مقابر جماعية
وذكرت الشرطة، أنه تم دفن مئات الجثث في مقابر جماعية بعد أخذ عينات من الحمض النووي منها للتعرف على أصحابها لاحقاً.
ولم يتم حتى الآن التعرف سوى على نحو 100 جثة وتسليمها إلى عائلاتها.
مناشدة أممية للمساعدة
وقدر تقييم أولي للأمم المتحدة الأضرار التي لحقت بالمباني جراء الفيضانات في النيبال وحدها بـ158 مليون دولار، محذراً من أن إجمالي الخسائر، بما يشمل الأضرار التي لحقت بالطرق والجسور والأراضي الزراعية والتكاليف الإنسانية، سيكون أعلى بكثير.
وناشدت الأمم المتحدة توفير 50 مليون دولار لمساعدة أكثر من 84 ألف شخص.
وقالت منسقة الأمم المتحدة المقيمة في نيبال ليلى بيترز يحيى: “ندائي إلى المجتمع الدولي هو: حان الوقت لمساعدة النيبال”.
وفي حين لا يزال السبب الدقيق للانهيار الجليدي غير واضح، يسرع التغير المناخي ذوبان الأنهار الجليدية في أنحاء العالم، ما يزيد خطر وقوع كوارث مماثلة.
وكانت حصيلة سابقة أشارت إلى مقتل 1341 شخصاً إضافة إلى نحو 5 آلاف مفقود.
وفي الـ 26 من آب الماضي، اجتاحت سيول جارفة وانهيارات طينية وصخرية مناطق جبلية على الحدود بين الصين ونيبال في جبال الهيمالايا، ما تسبب بخسائر بشرية ومادية كبيرة، وانقطاع الطرق والاتصالات وإمدادات الطاقة.