روما-بودابست-سانا
أعلنت السلطات الإيطالية وضع كل مدن البلاد الكبرى بأعلى مستويات التأهب الصحي بسبب ارتفاع درجات الحرارة اليوم الخميس، في الوقت الذي أطفأت فيه المجر أنوار بعض أشهر مبانيها لتوفير الطاقة، حيث تواجه أزمة كهرباء خانقة جراء موجة الحر الذي لا تزال مناطق واسعة من أوروبا تعاني منها.
وذكرت وكالة رويترز، أن وزارة الصحة الإيطالية أصدرت إنذاراً أحمر يمتد من باليرمو في جزيرة صقلية جنوباً إلى بولزانو شمالاً، ما يشير إلى حالة طوارئ صحية محتملة كون ارتفاع درجات الحرارة لفترات طويلة يشكل خطراً على السكان.
ومع انخفاض منسوب الأنهار إلى مستويات تاريخية أعلنت منطقة “بيد مونت” حالة الطوارئ هذا الأسبوع بسبب الجفاف، وخطر اندلاع حرائق غابات.
وفي هنغاريا، أصدرت السلطات قراراً بإطفاء الأنوار الزخرفية وغير الضرورية في العاصمة بودابست وكل المؤسسات الحكومية، ومن بينها البرلمان ومعظم قلعة بودا وجسر السلسلة خلال الليل، وذلك لتوفير الطاقة في مواجهة أزمة كهرباء خانقة سببتها موجة الحر غير المسبوقة.
واضطرت هنغاريا إلى إغلاق محطتها النووية الوحيدة إلى حد كبير بسبب انخفاض منسوب مياه نهر الدانوب، التي تستخدمها في التبريد، لمستوى غير مسبوق ما أدى إلى وضع قدرات إمدادات الكهرباء تحت ضغط هائل بلغ أقصى حدوده.
وتشهد القارة الأوروبية خلال الصيف الجاري أسرع وتيرة لارتفاع درجات الحرارة في العالم، حيث تعاني من موجة حر غير مسبوقة وحرائق غابات مدمرة تسببت في إعلان حالات الطوارئ، وتحطيم أرقام قياسية بدرجات الحرارة.
وكانت فرنسا وإسبانيا الأكثر تضرراً خلال الأسابيع الماضية قبل أن تنتقل موجة الحر إلى الشرق، حيث سجلت الحرارة درجات غير مسبوقة متتالية هذا الأسبوع في النمسا، وبلغت ذروتها 41.2 درجة مئوية يوم أمس الأربعاء.