أنقرة-سانا
أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم السبت أن حكومة بلاده تسعى إلى إزالة عائق الإرهاب وتهيئة تركيا للمستقبل في إطار من الأخوة والوحدة والسلام، مشدداً على مواصلة العمل لإنجاز ما وصفه بمسار “تركيا بلا إرهاب” وإنهاء تداعيات هذه القضية التي استمرت لعقود.
وقال أردوغان، في كلمة ألقاها خلال اجتماع المجلس الاستشاري لفرع حزب العدالة والتنمية في إسطنبول، ونقلتها وكالة الأناضول: “إن تحالف الجمهور أطلق مساراً مهماً لمعالجة ملف الإرهاب”، مؤكداً أن هذا المسار استمر لغاية الآن “من دون أي انتكاسة”، وأن الحكومة عازمة على تحقيق نتائج دائمة تلبي تطلعات المجتمع التركي.
وأوضح أردوغان أن مشكلة الإرهاب استنزفت موارد البلاد على مدى نحو أربعين عاماً، وأدت إلى سقوط عشرات الآلاف من الضحايا، مشيراً إلى أن كلفتها الاقتصادية تجاوزت 2.3 تريليون دولار، ومعرباً عن ثقته بقدرة حزب العدالة والتنمية وتحالف الجمهور، بدعم المؤسسات السياسية، على إنهاء هذه المشكلة.
وأضاف أردوغان أن الحكومة تدرك التحديات والمخاطر التي قد تواجه مسار “تركيا بلا إرهاب”، بما في ذلك محاولات عرقلته أو استغلاله عبر حملات التشويه، لافتاً إلى أن زخماً جديداً قد يتحقق مع إدراج مشروع تعديل قانوني، استُكملت التحضيرات الخاصة به، على جدول أعمال البرلمان التركي.
وانتقد أردوغان أداء أحزاب المعارضة التركية، معتبراً أن الخلافات الداخلية بينها تتناقض مع أولويات الحكومة، وقال:” إن بلاده تعمل على إبعاد تركيا عن الصراعات المحيطة بها، في حين تنشغل المعارضة بخلافاتها السياسية”.
وأشار الرئيس التركي إلى أن مشروع “طريق التنمية” الهادف إلى ربط الخليج بأوروبا عبر الأراضي التركية، يحتل موقعاً متقدماً ضمن أولويات حكومته، معتبراً أنه يشكل ركيزة لتعزيز التعاون الاقتصادي والإقليمي وفتح آفاق جديدة للتجارة والنقل.
ويقوم المشروع على إنشاء ممر بري وخط سكك حديدية بطول نحو 1200 كيلومتر، يربط ميناء الفاو الكبير في جنوب العراق بالشبكتين التركية والأوروبية، بما يسهم في تقليص زمن نقل البضائع بين آسيا وأوروبا وتعزيز التكامل الاقتصادي في المنطقة.
وكان الرئيس التركي أكد الثلاثاء الماضي أن بلاده تسعى إلى تحويل رؤيتها بشأن إقامة “منطقة خالية من الإرهاب” إلى واقع، والعمل على أن ترتبط المنطقة بالتنمية والازدهار والسلام والاستقرار، بدلاً من الحروب والصراعات.