لندن-سانا
أعلنت شركة “إم إس سي” أكبر شركة لنقل الحاويات في العالم أنها تعتزم إطلاق خدمة جديدة تربط أوروبا بموانئ معزولة في الشرق الأوسط، معتمدة على النقل البري بشاحنات بدلاً من عبور مضيق هرمز، وذلك استجابة للطلب المتزايد في ظل الوضع الصعب الناجم عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية- الإيرانية.
ونقل موقع “بلومبيرغ” الإخباري عن الشركة ومقرها جنيف، تأكيدها في بيان أنها “تخطط لإطلاق الخدمة الجديدة بالاعتماد على النقل البري بشاحنات عبر الأراضي السعودية وسفن أصغر في الخليج العربي بدلاً من عبور مضيق هرمز المغلق”.
وبينت الشركة في بيانها، أن “أول رحلة ستنطلق في الـ 10 من أيار الجاري من ميناء أنتويرب البلجيكي ضمن مسار يشمل محطات في ألمانيا وإيطاليا وليتوانيا وإسبانيا، وستعبر تلك السفن قناة السويس إلى البحر الأحمر، حيث ستتوقف في ميناءين على الساحل الغربي للسعودية، هما جدة ومدينة الملك عبد الله الاقتصادية”.
وأضافت: “إنه من هناك تعتمد الشبكة على النقل بالشاحنات للوصول إلى مدينة الدمام على الساحل الشرقي لشبه الجزيرة، حيث ترتبط السفن المغذية بالمراكز البحرية، بما في ذلك أبو ظبي وميناء جبل علي في دبي، وكلاهما يضم مناطق صناعية واسعة تستضيف مئات الشركات متعددة الجنسيات التي تعتمد على الشحن بالحاويات الذي كان يمر بحرية عبر مضيق هرمز”.
ومنذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية- الإيرانية في الـ 28 من شباط الماضي، تقيدت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز بشكل كبير مع مؤشرات محدودة على إعادة فتحه قريباً، ودفع هذا الإغلاق شركات الشحن لإيجاد بدائل برية تستغرق وقتاً أطول وتكلف أكثر وتزيد الانبعاثات الكربونية.
كما تشهد الموانئ الواقعة خارج مضيق هرمز في سلطنة عُمان وعلى الساحل الشرقي لدولة الإمارات زيادة في الحاويات المحولة، ما يستدعي توسيع قدرات النقل البري.
وكانت شركة “هاباغ لويد” الألمانية أعلنت في آذار الماضي أنها أنشأت مسارات نقل برية عبر السعودية وعُمان، كما أعلنت شركة “ميرسك” الدنماركية عن حلول نقل متعددة الوسائط للبضائع عبر ما يعرف بالجسور البرية في المنطقة.