إدلب-سانا
انطلقت اليوم الأربعاء، قافلة عودة طوعية جديدة تضم 173 عائلة من مخيمات الشمال السوري إلى بلداتها الأصلية في أرياف إدلب وحماة ودرعا، ضمن جهود إعادة المهجرين إلى مناطقهم، وتأمين عودة كريمة وآمنة، وربط العائدين ببرامج الدعم والخدمات المتاحة في مناطق الاستقرار.
وتأتي القافلة برعاية محافظة إدلب، وبالتعاون بين مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل، والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، ومنظمة مزن، والهلال الأحمر العربي السوري، ومديرية الطوارئ وإدارة الكوارث، وبمشاركة وفد من مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا»، وبالتعاون مع الجهات المعنية والمنظمات الإنسانية.
القافلة الـ 46 ضمن خطة الوصول إلى “صفر خيمة”
وأوضح مدير الدائرة الشمالية لمديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في إدلب محمد باكير لـ سانا أن القافلة هي الـ 46 ضمن خطة المرسوم الرئاسي 59 للوصول إلى “صفر خيمة”، مشيراً إلى أن العائلات تتوجه إلى ريف حماة الشمالي الغربي وريف إدلب الجنوبي ودرعا، مع استمرار التسجيل أمام الراغبين بالعودة الطوعية.

وبيّن مسؤول التنسيق وإدارة قطاع المخيمات في المفوضية السامية لشؤون اللاجئين مناف حمام، أن القافلة تتزامن مع مرور عام على بدء تسيير قوافل العودة، مشيراً إلى استمرار المفوضية بتقديم المساعدات غير الغذائية وخدمات النقل بالباصات والشاحنات لنقل الأمتعة، ومواصلة الخدمات للأهالي في المخيمات حتى عودتهم إلى منازلهم.
وأضاف حمام أن انخفاض أعداد الراغبين بالعودة خلال الفترة الحالية يعد أمراً طبيعياً مع دخول فصل الشتاء، لافتاً إلى استمرار العمل على تأمين احتياجات العائدين وتسهيل انتقالهم إلى مناطقهم الأصلية، بالتوازي مع تقديم الخدمات للأسر التي ما زالت في المخيمات.
عودة الأسر رغم الدمار ونقص الخدمات
ولفت ياسر فتح الله رمضون، النازح من بلدة الهبيط بريف إدلب، إلى أن عائلته نزحت إلى المخيمات عام 2019، وتعود اليوم إلى البلدة رغم الدمار ونقص الخدمات، موضحاً أن المنطقة لا تتوافر فيها الكهرباء والمياه، وأن الأسرة ستقيم في خيمة مؤقتة، مع وجود خدمات بلدية وترميم للمستوصف وعدد من المدارس.
وكانت انطلقت يوم الإثنين الماضي قافلة عودة طوعية ضمت 201 عائلة باتجاه بلداتها الأصلية في 9 محافظات سورية، فيما تتواصل قوافل العودة من مخيمات الشمال السوري ضمن جهود الحكومة لإنهاء ملف النزوح، وتنفيذ المرسوم الرئاسي 59، مع تقديم التسهيلات اللازمة للنقل وإعادة الاستقرار بالتعاون مع المنظمات الأممية.



