إدلب -سانا
أطلقت الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في محافظة إدلب اليوم الأربعاء بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف”، أعمال إعادة تأهيل عدد من منشآت وشبكات المياه في المحافظة.
وتهدف أعمال التأهيل إلى تحسين واقع خدمات مياه الشرب ورفع كفاءة المنشآت والشبكات المستهدفة، وتعزيز استدامة الخدمة المقدمة للسكان.
تأمين مياه شرب نظيفة ومستمرة
وأوضح محافظ إدلب محمد عبد الرحمن في تصريح لسانا أن المشروع يأتي ضمن خطة المحافظة لتحسين البنية التحتية وتأمين مياه شرب نظيفة ومستمرة للأهالي في المناطق المتضررة، والتي تعاني من شح المياه، منوها بالدعم المتواصل للشركاء في اليونيسف التي تسلمت العمل منذ حوالي عام، غير أن تأخر التمويل تسبب في تأجيل التنفيذ.

وأشار إلى أنه من المتوقع أن تتم عملية الضخ في هذه المحطات خلال ستة أو سبعة أشهر باعتبار أن تأهيل محطات وشبكات المياه يتطلب جهوداً وإمكانيات كبيرة ويستلزم وقتاً طويلاً، ولا سيما أن البنية التحتية لشبكات المياه والكهرباء في أغلب مناطق ريف إدلب الجنوبي شبه معدومة.
وأشار المحافظ إلى أن وزارة الطاقة تبذل جهوداً جبارة ومتواصلة فيما يخص شبكات الكهرباء منذ التحرير وحتى الآن، غير أن تأهيل الشبكات يحتاج وقتاً طويلاً في ظل انعدام البنية التحتية لها.
بدء أعمال تأهيل أربع محطات
وفي تصريح مماثل، أوضح إبراهيم اليماني مدير عام شركة المياه والصرف الصحي في المحافظة، أن المشروع سيسهم برفع كفاءة الضخ وتقليل الهدر في الشبكات، ما ينعكس إيجاباً على توفر المياه في المنازل خلال فصل الصيف، مبيناً أن المشروع انطلق من أربع محطات بالتوازي لتخفيف معاناة الأهالي جراء قلة توافر مياه الشرب عبر تأهيل محطة ”البريج” كفرنبل، إضافة إلى محطات كفررومة والغدفة وخان السبل.
تعزيز استقرار الأهالي العائدين
بدوره أكد رئيس مجلس مدينة كفرنبل علاء خطيب أن تأهيل محطة “البريج” بالمدينة ومحطات المنطقة سيخفف معاناة آلاف الأسر ويؤمن مصدر مياه ثابتاً بعد سنوات من الانقطاع والاعتماد على الصهاريج، مؤكداً أن عودة المحطة تعني عودة الحياة لأهالي المدينة البالغ عددهم حوالي 48 ألف نسمة ما يزال قسم منهم في بلاد النزوح، وتساعدهم في توفير تكلفة الصهاريج، وتقلل من معاناة تأمينها، وتعزز استقرار الأهالي العائدين.

وأشار زياد رسلان من أهالي كفرنبل إلى أن الأهالي يأملون أن ينتهي المشروع بأسرع وقت لأن وضع المياه صعب جداً، وعودة الشبكة للعمل ستغير الحياة اليومية للأفضل، لافتاً إلى أن المحطة كانت تغذي في السابق مدينة كفرنبل مع التجمعات السكنية في راس المعصرة والبريج والجدار والبالغ عددهم حوالي 50 ألف نسمة.
وكانت مؤسسة الاستجابة الطارئة وضعت في 23 تموز الماضي حجر الأساس لمشروع تأهيل محطة مياه الحمدانية في ريف إدلب الجنوبي وتزويدها بمنظومة طاقة شمسية بالتعاون مع مركز الملك سلمان السعودي للإغاثة والأعمال الإنسانية ووزارة الطاقة السورية.
وتعاني مناطق واسعة من ريف إدلب الجنوبي من ضعف في شبكات المياه وتدهور المنشآت نتيجة الأضرار السابقة، ما يضطر الأهالي للاعتماد على مصادر بديلة مكلفة، فيما تأتي مشاريع التأهيل الحالية ضمن جهود إعادة الإعمار وتحسين الخدمات الأساسية بالتعاون مع المنظمات الدولية لضمان وصول مياه الشرب الآمنة إلى أكبر عدد ممكن من السكان.

