إدلب وحلب-سانا
تواصل فرق الدفاع المدني في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث أعمالها الميدانية المكثفة، لتدعيم السواتر الترابية في سبخة السيحة (المطخ) في منطقة أبو الظهور بريف إدلب وريف حلب، في إطار استجابة طارئة للحد من مخاطر الفيضانات ومنع حدوث انهيارات قد تهدد المناطق السكنية والأراضي الزراعية.
وذكر الدفاع المدني عبر قناته على تلغرام، اليوم الأربعاء، أن الفرق نفذت جولة ميدانية شاملة لتقييم واقع السواتر وتحديد نقاط الضعف، بالتوازي مع العمل على تنفيذ حلول إسعافية سريعة وأكثر فاعلية، ولا سيما في سبخة السيحة التي تشهد ارتفاعاً متزايداً في منسوب المياه.

وضمن الإجراءات الاحترازية، أجلت الفرق ثلاث عائلات من قرية الوسيطة الشرقية إلى قريتي رسم العابد والشماطية، تحسباً لأي طارئ محتمل، كما تم تنفيذ أعمال فرش لطريق الحسينية – التويم باستخدام البقايا، بالتعاون مع إدارة منطقة أبو الظهور؛ بهدف تجهيزه كممر آمن لعمليات الإخلاء، كونه الطريق الحيوي الوحيد المعتمد في حالات الطوارئ لعدد من القرى، بينها الوسيطة الشرقية والغربية، والتويم، وثليجينة.
تدخلات ميدانية لهيئة تطوير الغاب
بالتوازي، تواصل الهيئة العامة لإدارة وتطوير الغاب تنفيذ تدخلاتها الميدانية لاحتواء تداعيات الانهيار الذي طال الساتر الترابي لسبخة السيحة جنوبي حلب، ومنع امتداد الأضرار الناتجة عن الأحوال الجوية.
وأوضح المدير العام للهيئة عبد العزيز القاسم في تصريح له، أن حالة استنفار أُعلنت ضمن خطة استجابة طارئة لمعالجة الأضرار والحد من تأثيرها على الأراضي الزراعية، مؤكداً أن الآليات والكوادر الفنية تعمل بشكل متواصل على تدعيم الساتر ومعالجة النقاط الهشة، بالتنسيق مع مديرية الموارد المائية والجهات المعنية.

وأشار القاسم إلى أن الهيئة تشارك بفاعلية في أعمال الإصلاح الجارية، في سياق الاستعداد لأي منخفضات مطرية قادمة.
يذكر أن الأمطار الغزيرة التي شهدتها المنطقة في الـ 20 من آذار الجاري، أدت إلى انهيار جزء من الساتر الترابي لسبخة السيحة في بلدة جزرايا بريف حلب الجنوبي، نتيجة تدفق المياه من نهر قويق وفائض الأمطار؛ ما تسبب بغمر نحو 600 هكتار من الأراضي الزراعية.
وعقب الحادثة، شُكّلت لجنة استجابة طارئة في منطقة أبو الظهور، تضم ممثلين عن مديرية الطوارئ والكوارث، ومديرية الزراعة، ومديرية الموارد المائية، إضافة إلى وزارة الدفاع، بهدف ضمان استجابة سريعة والحد من المخاطر المحتملة على القرى المجاورة.