الحسكة-سانا
باشرت مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في محافظة الحسكة تنفيذ خطة لدعم أبناء المحافظة العائدين من مخيمات النزوح واللجوء الى أماكن سكنهم، وذلك بالتعاون مع عدد من المنظمات الإنسانية لتوفير المساعدة والمساندة اللازمة لتمكينهم من الاستقرار.
إنشاء قاعدة بيانات للأسر العائدة
وبين مدير الشؤون الاجتماعية والعمل إبراهيم خلف في تصريح لمراسل سانا اليوم الأحد، أن خطة عمل المديرية تنقسم إلى مرحلتين، تشمل الأولى أبناء المحافظة العائدين من مخيمات النزوح الداخلية، بينما تستهدف الثانية العائدين من مخيمات اللجوء الخارجية في دول الجوار.
وأشار إلى أن المديرية باشرت إنشاء قاعدة بيانات شاملة لكل عائلة عائدة، تتضمن مختلف المعلومات التي تساعد المديرية والمنظمات الإنسانية التي لديها خطط لمساعدة العائدين في تقديم المساعدات التي تحتاجها الأسر، حيث يتم التنسيق مع المنظمات الداعمة حول ماهية ونوعية المساعدات التي ستقدم، مع الحرص على أن تسهم في جزء منها في التمكين المعيشي وسبل العيش، كإقامة المشاريع الصغيرة ودعم المهن.
جمع بيانات العائدين إلكترونياً
وأوضح خلف أنه بدأ العمل بالخطة من خلال البدء بجمع بيانات الأهالي العائدين، حيث خصصت المديرية رابطاً إلكترونياً محدداً بفترة زمنية على صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي ”فيس بوك” للأهالي العائدين ممن كانوا يقطنون في مخيم الهول، ويملكون بطاقة تثبت ذلك، داعياً إياهم إلى تعبئة بياناتهم ضمنها.
وبين أنه عند الانتهاء من تسجيل بيانات العائدين من مخيم الهول سيتم فتح روابط جديدة للعائدين ممن كانوا يقيمون في المخيمات الأخرى داخل المحافظة وخارجها، ليصار بعدها إلى الانتقال للمرحلة الثانية الخاصة بالعائدين من مخيمات اللجوء في دول الجوار، يعقب ذلك البدء الفعلي بتقديم الدعم والمساعدة لهم.
يذكر أن مناطق مختلفة من محافظة الحسكة، ولا سيما في المنطقة الجنوبية والغربية منها شهدت حالات نزوح جماعي خلال سنوات الثورة وما رافقها من ظروف أمنية بالمنطقة، حيث لجأ الأهالي إلى مخيمات إيواء داخل المحافظة كمخيمي الهول والعريشة، والبعض الآخر إلى مخيمات خارجها.
وكانت مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل بالحسكة أطلقت مؤخراً برنامج “بناء كفاءات مؤسسات المجتمع المدني الناشئة” بهدف رفع كفاءة العمل المؤسسي وتطوير قدرات نحو 50 جمعية ومؤسسة مشهرة حديثاً، وذلك في إطار استراتيجية وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل الوطنية للأعوام (2026 – 2028) والتي أطلقتها في شهر آذار الماضي، وتعزيز دور المنظمات غير الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني في عمليات التعافي المبكر والاستجابة الإنسانية والتنموية، ولا سيما في المحافظات الشرقية.