الأحد 1 نوفمبر 2026 — دمشق
|

جلسة حوارية في حلب تبحث واقع العملية التعليمية واحتياجاتها في الشيخ مقصود ‏والأشرفية

حلب-سانا‏

نظمت محافظة حلب بالتعاون مع مديرية التربية والتعليم في المحافظة وبالشراكة مع ‏شركة “كرييتف” اليوم الثلاثاء، جلسة حوارية تناولت واقع القطاع التعليمي في حيّي ‏الشيخ مقصود والأشرفية، وأبرز احتياجاته والتحديات التي تواجه العملية التعليمية، ‏وذلك ضمن مشروع “تعزيز التعافي والاستقرار في محافظة حلب”.‏

وتهدف الجلسة الحوارية التي أقيمت في المنتدى الثقافي بحي الشيخ مقصود، وشارك ‏فيها ممثلون عن الجهات المعنية بالقطاع التربوي والمجتمع المحلي، إلى تعزيز ‏المشاركة المجتمعية في تحديد الأولويات ووضع مقترحات تسهم في تحسين البيئة ‏المدرسية ودعم استقرار العملية التعليمية في الشيخ مقصود والأشرفية.‏

نقص الأبنية المدرسية الجاهزة

01 5 15 جلسة حوارية في حلب تبحث واقع العملية التعليمية واحتياجاتها في الشيخ مقصود ‏والأشرفية

وأوضح رئيس دائرة التأهيل والتدريب التربوي في مديرية التربية والتعليم أحمد عبد ‏القادر في تصريح لمراسل سانا، أن أبرز التحديات الميدانية تتمثل في نقص الأبنية ‏المدرسية الجاهزة نتيجة الأضرار والدمار الذي لحق بها، بالتزامن مع تزايد أعداد ‏الطلاب العائدين إلى حيي الشيخ مقصود والأشرفية، مشيراً إلى أن المديرية تبذل ‏جهوداً حثيثة لترميم المدارس وإعادة تأهيلها بالكامل.‏

وبيّن عبد القادر، أن توجيهات وزارة التربية والتعليم ومديرية تربية حلب تؤكد ضمان ‏حق التعليم لجميع الطلاب دون استثناء، موضحاً أنه جرى اعتماد خطة بديلة تضمنت ‏تفعيل دوام الفوج الثاني لاستيعاب جميع الطلاب المسجلين رغم الاكتظاظ الصفي.‏

ولفت إلى الاهتمام الرسمي بتلبية متطلبات تعليم اللغة الكردية، مشيراً إلى اعتماد ‏وافتتاح شعبة خاصة باللغة الكردية خلال العام الحالي في المعهد المتوسط لإعداد ‏المدرسين والمعلمين، بهدف رفد المدارس بالكوادر المؤهلة وسد الاحتياج القائم.‏

رصد المعوقات الميدانية ومتابعتها

من جهته، أوضح مدير مشروع “تعزيز التعافي والاستقرار هيثم العلو في تصريح ‏مماثل، أن الجلسة الحوارية ركزت على رصد المعوقات الميدانية ومتابعتها، ونقل ‏صورة دقيقة عنها إلى المديريات المختصة، مبيناً أن الفعالية اعتمدت على استبيانات ‏تفاعلية لتحديد أبرز المشكلات وجمع المقترحات، والحلول الممكنة تمهيداً لرفعها إلى ‏مديرية التربية والتعليم ومتابعة تنفيذها على أرض الواقع.‏

النقاشات تناولت ملف دمج المعلمين

بدوره، أشار مسؤول الكتلة الثانية في مدينة حلب حمود كياري، إلى أن الجلسة جمعت ‏إدارات المدارس والمعلمين لمناقشة واقع التعليم وسبل الارتقاء به، موضحاً أن ‏النقاشات تناولت ملف دمج المعلمين بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم ومديريتها في ‏حلب، إلى جانب بحث أوضاع نحو 4 آلاف طالب تلقوا تعليمهم باللغة الكردية في ‏مجالي القراءة والكتابة فقط خلال السنوات العشر الماضية، والعمل على إيجاد آليات ‏تربوية مناسبة لإدماجهم في المسار التعليمي الرسمي.‏

تسريع حسم ملف دمج الكوادر التعليمية ‏

من جانبها دعت الناطقة باسم لجنة الدمج في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية زهيدة ‏رشيد، إلى تسريع حسم ملف دمج الكوادر التعليمية في الحيّين بالتنسيق مع وزارة ‏التنمية الإدارية، وتسهيل استيعاب الطلاب الوافدين الذين يفتقرون إلى الوثائق الثبوتية ‏أو التسلسل الدراسي الرسمي.‏

ودعت رشيد إلى معالجة أوضاع طلاب الشهادتين الإعدادية والثانوية، وتمكينهم من ‏متابعة دراستهم والحصول على شهاداتهم الرسمية، مؤكدة أن مخرجات الحوار تمثل ‏خطوة مهمة لتسليط الضوء على المطالب الملحة في الحيّين، والعمل على إيجاد ‏معالجات مستدامة لها.‏

وتأتي الجلسة الحوارية في إطار الجهود الهادفة إلى تعزيز التعافي والاستقرار في ‏محافظة حلب من خلال إشراك المجتمع المحلي والجهات المعنية في تحديد ‏الاحتياجات الخدمية والتعليمية ووضع الحلول المناسبة لها.‏

مشاركة هذه المقالة