حلب-سانا
نظمت محافظة حلب بالتعاون مع مديرية التربية والتعليم في المحافظة وبالشراكة مع شركة “كرييتف” اليوم الثلاثاء، جلسة حوارية تناولت واقع القطاع التعليمي في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، وأبرز احتياجاته والتحديات التي تواجه العملية التعليمية، وذلك ضمن مشروع “تعزيز التعافي والاستقرار في محافظة حلب”.
وتهدف الجلسة الحوارية التي أقيمت في المنتدى الثقافي بحي الشيخ مقصود، وشارك فيها ممثلون عن الجهات المعنية بالقطاع التربوي والمجتمع المحلي، إلى تعزيز المشاركة المجتمعية في تحديد الأولويات ووضع مقترحات تسهم في تحسين البيئة المدرسية ودعم استقرار العملية التعليمية في الشيخ مقصود والأشرفية.
نقص الأبنية المدرسية الجاهزة

وأوضح رئيس دائرة التأهيل والتدريب التربوي في مديرية التربية والتعليم أحمد عبد القادر في تصريح لمراسل سانا، أن أبرز التحديات الميدانية تتمثل في نقص الأبنية المدرسية الجاهزة نتيجة الأضرار والدمار الذي لحق بها، بالتزامن مع تزايد أعداد الطلاب العائدين إلى حيي الشيخ مقصود والأشرفية، مشيراً إلى أن المديرية تبذل جهوداً حثيثة لترميم المدارس وإعادة تأهيلها بالكامل.
وبيّن عبد القادر، أن توجيهات وزارة التربية والتعليم ومديرية تربية حلب تؤكد ضمان حق التعليم لجميع الطلاب دون استثناء، موضحاً أنه جرى اعتماد خطة بديلة تضمنت تفعيل دوام الفوج الثاني لاستيعاب جميع الطلاب المسجلين رغم الاكتظاظ الصفي.
ولفت إلى الاهتمام الرسمي بتلبية متطلبات تعليم اللغة الكردية، مشيراً إلى اعتماد وافتتاح شعبة خاصة باللغة الكردية خلال العام الحالي في المعهد المتوسط لإعداد المدرسين والمعلمين، بهدف رفد المدارس بالكوادر المؤهلة وسد الاحتياج القائم.
رصد المعوقات الميدانية ومتابعتها
من جهته، أوضح مدير مشروع “تعزيز التعافي والاستقرار هيثم العلو في تصريح مماثل، أن الجلسة الحوارية ركزت على رصد المعوقات الميدانية ومتابعتها، ونقل صورة دقيقة عنها إلى المديريات المختصة، مبيناً أن الفعالية اعتمدت على استبيانات تفاعلية لتحديد أبرز المشكلات وجمع المقترحات، والحلول الممكنة تمهيداً لرفعها إلى مديرية التربية والتعليم ومتابعة تنفيذها على أرض الواقع.
النقاشات تناولت ملف دمج المعلمين
بدوره، أشار مسؤول الكتلة الثانية في مدينة حلب حمود كياري، إلى أن الجلسة جمعت إدارات المدارس والمعلمين لمناقشة واقع التعليم وسبل الارتقاء به، موضحاً أن النقاشات تناولت ملف دمج المعلمين بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم ومديريتها في حلب، إلى جانب بحث أوضاع نحو 4 آلاف طالب تلقوا تعليمهم باللغة الكردية في مجالي القراءة والكتابة فقط خلال السنوات العشر الماضية، والعمل على إيجاد آليات تربوية مناسبة لإدماجهم في المسار التعليمي الرسمي.
تسريع حسم ملف دمج الكوادر التعليمية
من جانبها دعت الناطقة باسم لجنة الدمج في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية زهيدة رشيد، إلى تسريع حسم ملف دمج الكوادر التعليمية في الحيّين بالتنسيق مع وزارة التنمية الإدارية، وتسهيل استيعاب الطلاب الوافدين الذين يفتقرون إلى الوثائق الثبوتية أو التسلسل الدراسي الرسمي.
ودعت رشيد إلى معالجة أوضاع طلاب الشهادتين الإعدادية والثانوية، وتمكينهم من متابعة دراستهم والحصول على شهاداتهم الرسمية، مؤكدة أن مخرجات الحوار تمثل خطوة مهمة لتسليط الضوء على المطالب الملحة في الحيّين، والعمل على إيجاد معالجات مستدامة لها.
وتأتي الجلسة الحوارية في إطار الجهود الهادفة إلى تعزيز التعافي والاستقرار في محافظة حلب من خلال إشراك المجتمع المحلي والجهات المعنية في تحديد الاحتياجات الخدمية والتعليمية ووضع الحلول المناسبة لها.