دمشق-سانا
افتتحت وزارة الثقافة، اليوم الخميس، المعرض الاستعادي للفنانة التشكيلية السورية عناية البخاري بعنوان «إيقاعات دمشقية» في المتحف الوطني بدمشق، بحضور عدد من الفنانين ومحبي الفن.
ويضم المعرض، الذي يستمر حتى 31 تشرين الأول الجاري، ثلاثين عملاً تختصر مسيرة البخاري الممتدة على مدى 37 عاماً، وتجمع للمرة الأولى مراحل تجربتها منذ عام 1989 حتى اليوم، بما يعكس تنوع تقنياتها وأساليبها الفنية.
تقنيات وتجارب متنوعة

يعود أقدم الأعمال المعروضة إلى عام 1989، وهو عمل مائي منفّذ بالحبر الصيني على الكرتون بتقنية «غسيل الحبر»، ويضم المعرض أيضاً أعمالاً بطباعة الشاشة الحريرية على الكرتون، باستخدام أحبار مائية شفافة وقاتمة وفسفورية، وأعمال حفر على الزجاج والمرايا أُنجزت عام 1992 بألوان خاصة.
وتشمل المعروضات أعمالاً زيتية على القماش وأخرى ثلاثية، إضافة إلى نسخة وحيدة من عمل جداري قماشي منفّذ بأحبار طباعة البلاستيسول. أما أحدث الأعمال، فأُنجز هذا العام ويتألف من خمس قطع يمكن عرضها منفردة أو مجتمعة، بارتفاع 45 سنتيمتراً وطول 500 سنتيمتر.

أما اللوحة الثلاثية المكوّنة من ثلاث قطع، فتمثل تجربة بصرية مبتكرة وغير مسبوقة عالمياً، إذ تتيح أربع إمكانات للعرض، وتشكيل نحو 74 حالة فنية متنوعة باستخدام ألوان الإيكريليك والزيت.
وأوضحت البخاري أن خصوصية هذا العمل تكمن في دمج طباعة الشاشة الحريرية «السيلك سكرين» مع الألوان الزيتية، إلى جانب استخدام ألوان الأكريليك، مشيرة إلى أن هذه التقنية تتطلب جفاف كل طبقة زيتية بالكامل قبل الانتقال إلى التالية، حفاظاً على سلامة الشاشة الحريرية.
رعاية التجارب الفنية

وأوضح نائب وزير الثقافة سعد نعسان، في تصريح لـ سانا، أن الوزارة تواصل رعاية الفنون والفنانين السوريين، مؤكداً أهمية احتضان التجارب الفنية وإتاحة فضاءات العرض في المتحف الوطني تكريماً لأصحاب المسيرات الممتدة.
وأشار نعسان إلى أن الحركة التشكيلية السورية تشهد عودة لافتة وانطلاقة جديدة، وأن الفن التشكيلي يحمل رسالة إنسانية وجمالية تسهم في التواصل مع مختلف المجتمعات وتعزيز السلم الأهلي والتعارف بين السوريين.

من جانبها، أوضحت البخاري، في تصريح مماثل، أن تجربتها تشمل المائيات والحفر وفنون الطباعة والألوان الفسفورية والشفافة والحرارية والحبر والأعمال الزيتية، إلى جانب تجارب تستند إلى الأشكال الهندسية والعناصر النباتية، معتبرة أن النشاط الملحوظ في المشهد التشكيلي السوري يعكس تقدماً في الحركة الفنية.
يُذكر أن البخاري عضو اتحاد الفنانين التشكيليين السوريين، وأقامت 13 معرضاً فردياً في دمشق وحلب واللاذقية، ومعارض خارجية في إسبانيا، وشاركت في معارض جماعية في تونس وفيينا. كما عرضت أعمالها في افتتاح المتحف المصري الكبير عام 2023، ولها أعمال مقتناة في متاحف بقطر وفرنسا وأمريكا واليونان.







