حلب-سانا
يعاني أهالي المدن والبلدات والقرى في منطقة سمعان الشمالية بريف حلب، من غياب للمستشفيات والنقاط الطبية المؤهلة لاستقبال الحالات الإسعافية الحرجة وحوادث الطرق، ما يضطر الأهالي إلى نقل المرضى والمصابين لمسافات بعيدة نحو مدينة حلب أو مدينة أعزاز، وسط صعوبات كبيرة في تأمين وسائل الإسعاف ولا سيما خلال ساعات الليل.
ضرورة ماسة لإحداث مشفى إسعافي

وأكد مدير ناحية حريتان خالد الجغل في تصريح لمراسل سانا اليوم الخميس، أن المنطقة التي يقطنها مئات الآلاف من المواطنين بحاجة ماسة وضرورية لإحداث مشفى إسعافي يخفف العبء والمخاطر عن الأهالي.
ولفت إلى أن أقرب مشفى للمنطقة يبعد نحو 40 كيلومتراً في مدينة أعزاز أو في مشفى الرازي بحلب، مشيراً إلى مواصلة العمل بالتنسيق مع محافظة حلب ومديرية الصحة والشركاء لإيجاد مشفى يخدم المنطقة.
حريتان تضم عشرات الآلاف من السكان والعائدين
من جانبه، أوضح رئيس مجلس مدينة حريتان أحمد بلكش في تصريح مماثل، أن وقوع المنطقة على الطريق الرئيسي الدولي يجعلها عرضة لحوادث سير بشكل دوري تتطلب استجابة طبية عاجلة.
وأشار إلى أن ناحية حريتان وحدها تضم عشرات الآلاف من السكان والعائدين الذين يفتقرون لأي نقطة طبية طارئة من شأنها إنقاذ الحياة وتلبية الاحتياجات الصحية الأساسية.
توفير مركز استجابة إسعافية ومشفى في نقطة حريتان

بدوره، بيّن مختار الحي الشرقي في حريتان محمد عادل حمود، أن بُعد المراكز الطبية وازدحام الطرقات المؤدية الى مشفى الرازي بحلب تسببا في وفاة شقيقه إثر أزمة تنفسية حادة، نتيجة التأخر في الوصول، مناشداً الجهات المعنية ومديرية الصحة بضرورة توفير مركز استجابة إسعافية ومشفى في نقطة حريتان.
من جهته، عبّر المواطن محمد رسول من سكان حريتان، عن معاناته المستمرة عند تعرض أبنائه لحالات صحية طارئة في منتصف الليل واضطراره إلى قطع مسافات طويلة باتجاه مستشفيات مدينة حلب، مؤكداً أن افتتاح مشفى في حريتان بات مطلباً إنسانياً ملحاً لخدمة البلدات والمجمعات السكنية المجاورة.
ويأتي استعراض الواقع الصحي بالتوازي مع الجهود الحكومية والأهلية المتواصلة للنهوض بالخدمات الأساسية والبنية التحتية في قرى وبلدات ريف حلب الشمالي والشرقي، حيث شهد تموز وآب الماضيين إطلاق حملات خدمية لتأهيل الطرقات وإعادة ترميم المنشآت العامة والخدمية في المنطقة.

