“من ذاكرة الجدات”.. نافذة على التراث الشعبي والحكايات المتوارثة في حمص

حمص-سانا

استحضرت جلسة “من ذاكرة الجدات”، التي أُقيمت اليوم الثلاثاء في المركز الثقافي بمدينة حمص، جانباً من الموروث الشعبي من خلال الحكايات والأهازيج والعادات والتقاليد المتوارثة عبر الأجيال، بمشاركة عدد من السيدات المهتمات بالتراث والحرف اليدوية.

IMG 2976 "من ذاكرة الجدات".. نافذة على التراث الشعبي والحكايات المتوارثة في حمص

وجاءت الجلسة، التي نظمتها مديرية الثقافة في حمص بالتعاون مع جمعية “نور إيميسا” ضمن فعاليات أسبوع التراث اللامادي، لتسليط الضوء على قصص الجدات والحكايات الشعبية والأهازيج التراثية، إلى جانب استعراض عدد من عناصر التراث المحلي.

وقالت رئيسة قسم التراث في مديرية ثقافة حمص آية سليم، في تصريح لـ سانا: إن الجلسة خُصصت لاستعادة الحكايات التي اعتادت الجدات روايتها والأهازيج الحمصية التي تشكل جزءاً من الهوية الثقافية، إضافة إلى إبراز جوانب من التراث الفلسطيني.

وأشارت إلى أن فقرة الحكواتية أضفت بعداً تشويقياً ومعرفياً، وأسهمت في إحياء أساليب السرد الشعبي التي كانت حاضرة في الحياة الاجتماعية قديماً.

وأضافت سليم: إن التراث اللامادي يتجسد في تفاصيل الحياة اليومية التي تتناقلها الأجيال، وتحافظ عليها بوصفها جزءاً من الذاكرة الثقافية للمجتمع.

من جانبها، أوضحت مؤسسة جمعية “نور إيميسا” لتمكين النساء والفتيات رولا إبراهيم أن مشاركة الجمعية تمثلت في تقديم نماذج من التراث الفلسطيني، بهدف إبراز دور المرأة في حفظ الموروث الثقافي من خلال الروايات المحكية وغير المحكية.

كما قدمت المتخصصة بالتراث والأشغال اليدوية فاطمة طعمة مجموعة من الأهازيج والزغاريد والأغاني المرتبطة بالمناسبات الاجتماعية القديمة، مستعرضةً عدداً من العادات والتقاليد المرتبطة بالزواج، بما في ذلك طلب العروس والجاهة والاحتفالات التي كانت تمتد لأيام.

بدورها، أكدت المشاركة فاطمة سلايمية أهمية هذه الفعاليات في تعريف الأجيال الشابة بالموروث الشعبي، في ظل تراجع حضور بعض العادات والتقاليد القديمة، مشيرة إلى أن التراث يمثل ذاكرة الشعوب وأحد أبرز مكونات هويتها الثقافية.

وتندرج الجلسة ضمن سلسلة فعاليات تنظمها مديرية ثقافة حمص خلال أسبوع التراث اللامادي، بهدف التعريف بالعادات والتقاليد والممارسات الشعبية وتعزيز حضورها لدى الأجيال الجديدة.

مشاركة هذه المقالة