الزعفران.. مشروع زراعي يفتح آفاقاً اقتصادية للمزارعين في محافظة حمص

حمص-سانا

يشق الزعفران المعروف عالمياً بـ”الذهب الأحمر”، طريقه في محافظة حمص بوصفه أحد المحاصيل الزراعية الواعدة، وتبرز تجربة زراعته في قرية السمعليل بريف حمص الغربي كنموذج عملي يعكس إمكانية نجاح هذا المحصول في البيئة السورية، حيث أظهرت النتائج الأولية معدلات إنبات وإكثار مرتفعة، ما يعزز الآمال بإدخاله ضمن الزراعات الاقتصادية الحديثة.

IMG 7689 الزعفران.. مشروع زراعي يفتح آفاقاً اقتصادية للمزارعين في محافظة حمص

من جهته، أوضح رئيس غرفة زراعة حمص المهندس طريف منصور في تصريح لمراسل سانا، اليوم الأحد، أن تجربة زراعة الزعفران بدأت في المحافظة عام 2018، وتمت تجربتها في عدد من المناطق، مبيناً أن النتائج كانت مشجعة في مختلف مواقع التجربة، الأمر الذي يؤكد ملاءمة هذا المحصول للبيئة المحلية ووجود أصول وراثية ناجحة له في سوريا.

وأشار منصور إلى أن غرفة الزراعة التي تدعم المزارعين فنياً، تنظم ورشات عمل بالتعاون مع جامعات وجهات بحثية بهدف نشر ثقافة زراعة الزعفران، وتشجيع أصحاب المزارع المنزلية على التوسع في هذه الزراعة، نظراً لما تمتلكه من ميزات اقتصادية وطبية وعطرية، فضلاً عن كونها من الزراعات التي لا تحتاج إلى كميات كبيرة من المياه.

IMG 7688 الزعفران.. مشروع زراعي يفتح آفاقاً اقتصادية للمزارعين في محافظة حمص

بدوره، أكد المدير الفني لشركة ثمار العز الزراعية المشرفة على الحقل النموذجي في السمعليل عبد المسيح دعيج في تصريح مماثل، أهمية التعاون مع القطاع العام لتشجيع زراعة الزعفران في حمص، لافتاً إلى أن الحقل المزروع على مساحة 10 دونمات في قرية السمعليل حقق نتائج إيجابية من حيث نسب الإنبات ومعدلات الإكثار.

وبيّن دعيج أن المساحات المزروعة بالزعفران في حمص تبلغ نحو 40 دونماً، مع وجود أكثر من 200 مزارع مهتم بهذه الزراعة، لافتاً إلى أهمية التكامل بين الجهات الرسمية والقطاع الخاص في مجالات التدريب والتسويق وتطبيق المواصفات الفنية، بما يسهم في بناء علامة معيارية للمنتج السوري.

وأكد أن زراعة الزعفران تعد من الزراعات ذات العائد الاقتصادي المرتفع، إذ يمكن للمزارع استعادة جزء كبير من تكاليفه خلال الموسم الأول عبر بيع قسم من الكورمات، إضافة إلى تضاعف أعدادها سنوياً، موضحاً أن الدونم الواحد قد ينتج بعد عدة سنوات نحو كيلوغرام من المواسم ذات القيمة التسويقية العالية محلياً وخارجياً.

وفي السياق ذاته، أشار مزارع من قرية صدد جبر رداح، إلى أن تجربته في زراعة الزعفران بدأت قبل أكثر من سبع سنوات على مساحة صغيرة لم تتجاوز 400 متر مربع، قبل أن يتوسع تدريجياً لتصل المساحة المزروعة حالياً إلى نحو 3 دونمات، بعد نجاح التجربة والإقبال المتزايد عليها في المنطقة، وهو ما دفع عدداً من المزارعين في القرية لزراعة الزعفران بعد النتائج المشجعة التي حققتها التجارب الأولى.

وأشار إلى أن الزعفران المنتج محلياً أثبت جودة عالية ونقاوة مميزة، الأمر الذي ساهم في تحقيق حضور له في بعض الأسواق الخارجية بعد إخضاعه للتحليل والفحوص الفنية اللازمة.

وتبلغ المساحات المزروعة بالزعفران في حمص نحو 40 دونماً، مع وجود أكثر من 200 مزارع مهتم بهذه الزراعة، حيث تعتبر من الزراعات ذات العائد الاقتصادي المرتفع، وتمتلك ميزات اقتصادية وطبية وعطرية، ما دفع المزارعين للتوسع بزراعته.

مشاركة هذه المقالة