طبيب الأسنان السوري أحمد حسين البلخي يتوج بالنجمة الذهبية كأفضل طبيب في تركيا للعام 2026

إسطنبول-سانا

حصل طبيب الأسنان السوري أحمد حسين البلخي من قرية “أم ولد” في ريف درعا على جائزة أفضل طبيب أسنان، فيما حصدت عيادته الخاصة “مارينا كلينيك” جائزة أفضل عيادة ضمن المؤتمر الدولي للجودة في إسطنبول، ليتوج بذلك مسيرة مهنية امتدت من ظروف الحرب واللجوء إلى نجاح لافت في تركيا.

IMG 6993 طبيب الأسنان السوري أحمد حسين البلخي يتوج بالنجمة الذهبية كأفضل طبيب في تركيا للعام 2026

وقال الطبيب أحمد في تصريح لوكالة سانا: إن ملامح حلمه في دراسة طب الأسنان بدأت منذ الطفولة، بعد تجربة شخصية رافق خلالها والدته إلى طبيب الأسنان، ليتأثر بالدور الإنساني للمهنة، وأثر العلاج في تحسين الحالة الصحية والنفسية للمرضى.

ومع صعوبة استكمال التعليم في الريف، انتقل إلى مدينة درعا لمتابعة دراسته الثانوية، حيث حقق تفوقاً دراسياً أهّله لدخول كلية طب الأسنان في جامعة دمشق عام 2012، بعد عام من اندلاع الثورة السورية.

ومع تصاعد القمع الذي مارسته قوات النظام البائد بحق السوريين واعتقال شقيقه الأصغر من قِبل الأجهزة الأمنية اضطرت عائلته إلى مغادرة البلاد باتجاه الأردن، قبل أن يستقر لاحقاً في تركيا لمواصلة مسيرته التعليمية، وفيها تعلّم اللغة التركية وخاض امتحانات القبول الجامعي، ليحصل لاحقاً على المنحة التركية ويدرس طب الأسنان في جامعة أتاتورك بمدينة أرضروم.

IMG 6996 1 طبيب الأسنان السوري أحمد حسين البلخي يتوج بالنجمة الذهبية كأفضل طبيب في تركيا للعام 2026

وبيّن البلخي أن هذه المرحلة كانت مليئة بالصعوبات، ولكن الإصرار على النجاح كان الدافع الأساسي للاستمرار، مؤكداً أن “النجاح هو الطريق الوحيد لإثبات أنفسنا رغم كل الظروف التي مررنا بها”.

وبعد تخرجه، بدأ العمل في عدد من العيادات الطبية بمدينة إسطنبول، واكتسب خبرات واسعة في مجال السياحة العلاجية وعلاج المرضى القادمين من مختلف دول العالم، قبل أن يؤسس مشروعه الخاص “مارينا كلينيك”.

وتمكن الطبيب السوري من تحقيق حضور مهني بارز في قطاع طب الأسنان داخل تركيا، ما أهّله لنيل جائزة أفضل طبيب أسنان، إلى جانب تتويج عيادته بجائزة أفضل عيادة ضمن المؤتمر الدولي للجودة في إسطنبول.

وعن هذا الإنجاز، قال البلخي: “الجوائز ليست الهدف الأساسي، بل تخفيف آلام المرضى هو الدافع الحقيقي للاستمرار”.

ورغم استقراره المهني في تركيا، أكد البلخي أن حلم العودة إلى سوريا لا يزال يرافقه، وأضاف: “الوطن يبقى أغلى مكان بالنسبة للإنسان، وأتمنى يوماً أن أنقل الخبرات التي اكتسبتها في الخارج لخدمة أبناء بلدي”.

الوسوم:
مشاركة هذه المقالة