برلين- سانا
بحث وفد من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي خلال زيارة إلى العاصمة الألمانية برلين استمرت يومين، سبل تعزيز التعاون الأكاديمي والبحثي بين سوريا وألمانيا، وتطوير الشراكات بين الجامعات والمؤسسات العلمية في البلدين، بما يسهم في دعم قطاع التعليم العالي والبحث العلمي في سوريا.
وضم الوفد معاون وزير التعليم العالي والبحث العلمي لشؤون الطلاب الدكتور عبد الحميد الخالد، والمدير العام للهيئة العليا للبحث العلمي الدكتور نبيل قوشجي، ومديرة مكتب التعاون الدولي في الوزارة الدكتورة حنان أبو حطب، بمشاركة القائم بأعمال السفارة السورية في برلين محمد براء شكري.

وشملت الزيارة لقاءات مع مسؤولين في الوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية (BMZ)، وعدد من أعضاء البرلمان الألماني (البوندستاغ)، وممثلين عن الهيئة الألمانية للتبادل الأكاديمي (DAAD)، إضافة إلى لقاء في الوزارة الاتحادية للبحث والتكنولوجيا والفضاء مع مدير إدارة شؤون التعليم العالي بيتر غرايسل.
وتناولت المباحثات التحديات التي تواجه الجامعات السورية، وأولويات تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، وإمكانية توسيع برامج التبادل الأكاديمي بين الجامعات السورية والألمانية، ودعم المنح الدراسية، وتحديث المناهج، وتأهيل الكوادر التدريسية والبحثية، فضلاً عن فرص المساهمة في تجهيز المخابر العلمية وتعزيز المشاريع البحثية المشتركة.
حوار أكاديمي ألماني سوري في جامعة هومبولدت
وشارك الوفد في فعالية الحوار الألماني السوري حول التعليم العالي، بعنوان “التعليم العالي في مسار التحول السوري”، التي استضافتها جامعة هومبولدت في برلين، ونظمتها منصة “بداية جديدة لسوريا” بالتعاون مع مؤسسات أكاديمية وبحثية، بمشاركة ممثلين عن جهات حكومية ألمانية، وباحثين وأكاديميين سوريين مقيمين في ألمانيا.
وناقشت الفعالية أولويات إصلاح منظومة التعليم العالي في سوريا، ودور التعاون الدولي والشراكات الجامعية في دعم تطويرها، إلى جانب مساهمة الكفاءات العلمية السورية في الخارج في نقل الخبرات وتعزيز البحث العلمي، وبناء القدرات الأكاديمية.
الخالد: نعمل على تحويل المباحثات إلى فرص تعاون أكاديمي وعلمي
وفي تصريح لمراسل سانا، أوضح معاون وزير التعليم العالي والبحث العلمي لشؤون الطلاب عبد الحميد الخالد، أن الزيارة تأتي في إطار جهود الوزارة لتعزيز التعاون الدولي وبناء شراكات أكاديمية وعلمية تسهم في تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي في سوريا، والاستفادة من الخبرات والتجارب الدولية.
وأشار إلى أن المباحثات مع الجهات الألمانية ركزت على تسهيل الزيارات والتبادلات الأكاديمية في الاتجاهين، ودراسة آليات دعم المنح الدراسية للطلاب السوريين، والمساهمة في تطوير وتجهيز المخابر العلمية والبحثية، فضلاً عن تحديث المناهج وتأهيل الكوادر الأكاديمية، وتعزيز البحث العلمي المشترك.
ولفت الخالد إلى حرص الوفد على الاستماع إلى رؤى ومقترحات الأكاديميين والباحثين السوريين المقيمين في ألمانيا بشأن التحديات التي تواجه الجامعات السورية وسبل معالجتها، مؤكداً أهمية تعزيز التعاون بين الكفاءات العلمية السورية في الداخل والخارج، والاستفادة من خبراتها في التدريس والإشراف الأكاديمي المشترك والمشاريع البحثية والزيارات العلمية.
وأعرب عن أمله في أن تشكل اللقاءات أساساً لمزيد من التنسيق مع المؤسسات الألمانية المعنية، بهدف دراسة المقترحات المطروحة وتحديد فرص التعاون وآليات تنفيذها وفق الإمكانات المتاحة، بما يسهم في دعم الطلاب والباحثين وتطوير منظومة التعليم العالي في سوريا.
كرم: الكفاءات السورية في الخارج قادرة على الإسهام في تطوير الجامعات
من جانبه، أكد الباحث والمحاضر في جامعة دارمشتات التقنية بألمانيا ومؤسس المجلس العلمي السوري الدكتور سامر كرم، في تصريح مماثل، أن زيارة الوفد شكلت فرصة لتعزيز الحوار الأكاديمي بين البلدين، والبحث عن آليات تعاون عملية ومستدامة تستجيب لاحتياجات الجامعات السورية في المرحلة الحالية.
وأوضح كرم أن المجلس العلمي السوري، الذي يضم أكثر من 200 أكاديمي وخبير سوري من داخل سوريا وخارجها، يسعى إلى الإسهام في ربط الجامعات السورية بالمؤسسات الأكاديمية والبحثية الدولية، وتبادل الخبرات، ودعم تطوير المناهج والبرامج التعليمية والمشاريع البحثية المشتركة.
وأشار إلى أن الكفاءات العلمية السورية في الخارج يمكن أن تؤدي دوراً محورياً في تطوير قطاع التعليم العالي، بالتعاون مع الأكاديميين داخل سوريا، من خلال المشاركة في التدريس والإشراف الأكاديمي، وتسهيل الزيارات العلمية والتبادل الأكاديمي، وبناء شراكات مستدامة بين الجامعات السورية والألمانية.
وأعرب كرم عن أمله في أن تشكل اللقاءات بداية لمسار تعاون مستمر، وأن تترجم المناقشات إلى خطوات عملية ومشاريع مشتركة تفتح آفاقاً جديدة أمام الطلاب والباحثين السوريين، وتسهم في تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي في سوريا.
الجامعة الألمانية الأردنية تدعو إلى توسيع الشراكة
وفي سياق متصل، أكد الأستاذ الدكتور رالف روسكوبف، نائب رئيس الجامعة الألمانية الأردنية للشؤون الدولية، ومدير مشروع سوريا التابع للهيئة الألمانية للتبادل الأكاديمي (DAAD)، لـ سانا أهمية التعليم العالي في دعم مسارات إعادة بناء سوريا وإصلاح مؤسساتها وتعزيز ارتباطها بالمجتمع الدولي.
وقال روسكوبف: إن الجامعة الألمانية الأردنية، بدعم من الهيئة الألمانية للتبادل الأكاديمي وتمويل من وزارة الخارجية الألمانية، تمد يد التعاون إلى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي السورية والجامعات السورية، داعياً المجتمع الدولي إلى الاستفادة من الفرصة المتاحة لتعزيز الحوار البنّاء وبناء القدرات.
وتأتي زيارة الوفد في إطار المساعي الرامية إلى توسيع التعاون العلمي والأكاديمي مع المؤسسات الدولية، والاستفادة من الخبرات السورية في الخارج لدعم الجامعات ومراكز البحث العلمي، وتطوير فرص التعليم والتأهيل والبحث العلمي في سوريا، بما يمهد لإقامة شراكات طويلة الأمد بين المؤسسات الأكاديمية السورية ونظيراتها الدولية.











