برلين-سانا
كشف علماء آثار من جامعة توبنغن الألمانية عن تمثالين صغيرين منحوتين على شكل طيور، يعود تاريخهما إلى نحو 40 ألف عام، عُثر عليهما في كهف هوهل فيلس جنوب غرب ألمانيا، في اكتشاف يسلط الضوء على المستوى المتقدم للفنون التي مارسها الإنسان الحديث خلال العصر الجليدي.
وذكرت صحيفة ديلي ميل البريطانية أول أمس، أن الباحثين أوضحوا أن التمثالين، المصنوعين من عاج الماموث، يتميزان بدقة كبيرة في تفاصيلهما، رغم أن طول كل منهما لا يتجاوز بضعة سنتيمترات.
ويتراوح طول التمثالين بين 2 و3 سم، فيما يزن أحدهما نحو 1.3 غرام، والآخر 0.7 غرام فقط، وعُثر عليهما خلال عمليات تنقيب دقيقة أعقبها فحص متأنٍ للرواسب المستخرجة من الكهف، ورجح الباحثون أنهما يجسدان طيوراً شبيهة بطائر التدرج كانت تعيش في البيئات الباردة خلال العصر الجليدي، وربما استُخدما كرموز شخصية أو في طقوس مرتبطة بالهوية والانتماء.
وأشار الباحثون إلى أن نحت هذه القطع الصغيرة باستخدام أدوات بدائية تطلب مهارة عالية ووقتاً طويلاً، ما يعكس مستوى متقدماً من التطور الثقافي والفني لدى الإنسان الحديث الذي عاش في أوروبا قبل عشرات آلاف السنين.
ويعد كهف هوهل فيلس في ولاية بادن-فورتمبيرغ من أهم المواقع الأثرية المرتبطة ببدايات الإنسان الحديث في أوروبا، إذ يضم مجموعة من أقدم الأعمال الفنية والأدوات التي تعود إلى العصر الحجري القديم الأعلى، وتوفر أدلة مهمة على تطور القدرات الإبداعية لدى البشر الأوائل.