دمشق-سانا
تنفذ المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية في وزارة النقل، خطة متكاملة لصيانة وتأهيل شبكة الطرق المركزية في عدد من المحافظات، تشمل إصلاح المحاور المتضررة، وإعادة تأهيل الجسور والمنشآت الطرقية، وتوسعة الطرق وإنشاء مسارات جديدة.
وتسهم هذه المشاريع الحيوية في رفع مستوى السلامة المرورية، وتحسين انسيابية حركة النقل، وتعزيز الربط بين المحافظات، والمنافذ الحدودية والمرافئ البحرية، ودعم النشاط الاقتصادي والخدمي في المناطق السورية.

وأكد مدير عام المؤسسة المهندس معاذ نجار في تصريح لمراسلة سانا اليوم الخميس، أن المشاريع الجارية تجمع بين أعمال الصيانة الدورية والطارئة، ومشاريع إعادة التأهيل والتطوير الاستراتيجي، مع إعطاء الأولوية للمحاور الحيوية ذات الأهمية الاقتصادية والتجارية.
وأشار نجار إلى أن المؤسسة تعمل على معالجة الأضرار التي لحقت بشبكة الطرق، ورفع كفاءتها التشغيلية، وتحسين قدرتها على استيعاب الحركة المرورية المتزايدة.
دمشق وريفها: صيانة مئات الكيلومترات وتأهيل المحاور الحيوية
بيّن نجار أن أعمال صيانة طريق مطار دمشق الدولي، تتواصل على امتداد نحو 21 كيلومتراً في كل اتجاه، متجاوزة أكثر من 44 بالمئة من نسبة الإنجاز.
وتشمل أعمال الصيانة: قشط الإسفلت القديم وإعادة فرش طبقات جديدة، وإصلاح الحواجز المعدنية، وصيانة الإنارة والأطاريف البيتونية، وتخطيط الطريق وتركيب الإشارات التحذيرية والدلالية، إضافة إلى دهان الجسور وتأهيل الأرصفة وتنفيذ البيتون المطبوع والأعمال الزراعية.
كما تستهدف خطة صيانة الطرق في ريف دمشق وفق نجار، نحو 650 كيلومتراً، من أصل شبكة الطرق المركزية في المحافظة، البالغ طولها نحو 900 كيلومتر.
وأشار إلى أن الخطة تشمل حزمة من المحاور الرئيسة، أبرزها: أوتوسترادات (دمشق – درعا)، و(دمشق – حمص)، و(دمشق – بيروت)، والمتحلق الشمالي، وطريق (دمشق – الضمير – التنف)، وأوتوستراد (دمشق – القنيطرة)، وطريق القنيطرة القديم، إلى جانب طريق مطار دمشق الدولي، وطريقي قصر المؤتمرات والسويداء.
ولفت نجار إلى صدور أوامر المباشرة للعقود الداخلية والخارجية، على أن تبدأ الأعمال تباعاً، موضحاً أن مدة تنفيذ العقود الداخلية تبلغ نحو 120 يوماً، فيما تتراوح مدة العقود الخارجية بين 400 و700 يوم، وفقاً لطبيعة كل مشروع.
طريق (نصيب – دمشق): تأهيل 100 كيلومتر لتعزيز حركة التجارة

في إطار تطوير المحاور الدولية، أوضح نجار أن مشروع صيانة وإعادة تأهيل طريق (نصيب – دمشق)، دخل مرحلة التحضير للتنفيذ الميداني مع وصول الآليات والمعدات الهندسية إلى موقع العمل، بعد إسناد المشروع إلى شركة المجموعة المشتركة للمقاولات الكويتية (CGC)، بتكلفة تقارب 46.8 مليون دولار، ومدة تنفيذ تبلغ نحو 400 يوم.
ويستهدف المشروع إعادة تأهيل مقطع بطول يقارب 100 كيلومتر، مؤلف من أربع حارات مرورية، من خلال قشط طبقات المجبول الإسفلتي وتنفيذ طبقات جديدة ومعالجة المواقع الأكثر تضرراً، إلى جانب تنظيف الجزيرة الوسطية، وتنفيذ أعمال السلامة المرورية والطلاء الطرقي ومحددات الجوانب والإشارات التحذيرية والتوجيهية، وتأسيس الإنارة.
وأكد نجار أن أهمية المشروع تكمن في دوره بتحسين حركة النقل بين العاصمة والمنطقة الجنوبية والمنفذ الحدودي مع الأردن، وتسهيل حركة الشاحنات والمسافرين، وتعزيز انسيابية نقل البضائع والتبادل التجاري عبر الحدود.
(دمشق – تدمر – دير الزور): إنشاء أوتوستراد بطول 425 كيلومتراً
وبالنسبة لتأهيل طريق (دمشق – تدمر – دير الزور)، لفت نجار إلى أنه تمت المباشرة بالأعمال المساحية والتحضيرية، ويجري توريد المعدات الهندسية، والآليات، ومستلزمات بدء التنفيذ الميداني، لتأهيل هذا الطريق الذي يبلغ طوله الإجمالي نحو 425 كيلومتراً.
وكانت المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية أعلنت في الـ 19 من شهر آب الماضي، إرساء طلب العروض الخاص بتنفيذ مشروعي تأهيل طريقي (دمشق – تدمر) و(تدمر – دير الزور)، وإنشاء فرع ثانٍ لهما، على شركتي “الرواف” السعودية و”الكواتي” السورية، بقيمة إجمالية نحو 300 مليون دولار أمريكي، وذلك بعد اعتماد العرض الأفضل من الناحيتين الفنية والاقتصادية.

ويمثل طريق (دمشق – تدمر – دير الزور)، أحد المحاور المهمة لربط العاصمة بالمنطقتين الوسطى والشرقية، وتحسين حركة التنقل ونقل البضائع، ورفع كفاءة الطريق وقدرته الاستيعابية، بما يدعم النشاط الاقتصادي والخدمي في المناطق التي يمر بها، وفق مدير عام المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية.
اللاذقية – أريحا: إنجاز تجاوز 80 بالمئة وتأهيل أربعة جسور
في محافظة اللاذقية، تجاوزت نسبة الإنجاز في مشروع تأهيل أوتوستراد (اللاذقية – أريحا) وفق نجار، 80 بالمئة، مع توقع استكمال الأعمال بنهاية العام الجاري، تبعاً للظروف الجوية.
ويمتد الطريق من منطقة البصة حتى أريحا بطول يقارب 100 كيلومتر، وتشمل الأعمال صيانة المواقع المتضررة في طبقة المجبول الإسفلتي، وتأهيل أربعة جسور تعرضت للقصف والتخريب، وصيانة فواصل التمدد، وإغلاق الفتحات في الحواجز البيتونية الفاصلة بين مسربي الطريق ومعالجة مشكلات تصريف مياه الأمطار.
ولفت نجار إلى أن التكلفة الإجمالية للمشروع تجاوزت ثلاثة ملايين دولار، وتشمل أعمالاً نوعية في الجسور، من بينها إعادة إنشاء جسر القساطل، ورفع ثلاثة جسور لإعادة تركيب مساند النيوبرين أسفل الجوائز، وتنفيذ تحويلة طرقية أسفل جسر القساطل.
وأكد نجار أن هذا الطريق يشكل محوراً مهماً لربط مناطق الشمال بالساحل والمنطقة الوسطى، وتأمين حركة نقل البضائع إلى المرافئ البحرية، مشيراً إلى وجود أكثر من 100 تجمع سكاني من قرى وبلدات ومدن على جانبيه، تخدمها 14 عقدة طرقية موزعة على امتداده.
سبعة محاور إضافية في اللاذقية بتكلفة 2.5 مليون دولار
أشار مدير عام المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية، إلى أن خطة صيانة الطرق في اللاذقية، تشمل سبعة محاور إضافية، جرى التعاقد عليها بتكلفة إجمالية تقارب مليونين ونصف المليون دولار، مع صدور عدد من أوامر المباشرة وبدء الأعمال تباعاً.
وتشمل المشاريع: صيانة أوتوستراد (اللاذقية – طرطوس) بطول نحو 35 كيلومتراً، وطرق (اللاذقية – كسب) بطول 50 كيلومتراً، و(الساحل – الغاب) بطول 28 كيلومتراً، و(اللاذقية – حلب القديم) بطول 42 كيلومتراً، و(القصر الرئاسي – الشبطلية) بطول 17 كيلومتراً، و(الربيعة – خان الجوز) بطول 40 كيلومتراً، و(السامية – البراج) بطول 45 كيلومتراً.
وتتراوح مدد تنفيذ هذه المشاريع بين 90 و180 يوماً، وفقاً للمدد المحددة لكل عقد.
حلب – غازي عنتاب: أربعة مشاريع لتحسين الربط بالمنافذ الحدودية
في محافظة حلب، تنفذ المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية، أربعة مشاريع لصيانة وإعادة تأهيل طريق (حلب – غازي عنتاب)، بهدف تحسين واقع الطريق، ورفع مستوى السلامة المرورية، وتعزيز الربط بين المدينة ومناطق ريفها الشمالي والمنافذ الحدودية بين سوريا وتركيا.
وأوضح نجار أن ثلاثة مشاريع تستهدف صيانة مقاطع متفرقة من الطريق، حيث يشمل المشروعان الأول والثاني الأجزاء الممتدة من نقطة الصفر عند مول “كارفور” حتى حاجز الشط عند الكيلومتر 40، على مساري الذهاب والإياب، فيما يمتد المشروع الثالث من حاجز الشط عند الكيلومتر 40 باتجاه عفرين حتى الكيلومتر 65، على كلا المسارين.
وتبلغ التكلفة الإجمالية للمشاريع الثلاثة وفق نجار، نحو مليون دولار، بتمويل مباشر من المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية، وتشمل أعمال التأهيل صيانة الطبقات الإسفلتية المتضررة، وتركيب كتل الحماية البيتونية “نيوجيرسي” في المنصفات، وإنشاء معابر سطحية في بعض المواقع لتسهيل حركة رجوع المركبات والتفافها بأمان.
وبحسب بيانات المشروع، تجاوزت نسب الإنجاز 65 بالمئة في كل مشروع، فيما تبلغ مدة تنفيذ العقود 90 يوماً، اعتباراً من 14 أيلول الماضي.
وبالنسبة للمشروع الرابع، فيتضمن إعادة تأهيل الطريق الممتد من حاجز الشط عند الكيلومتر 40 باتجاه منفذ السلامة الحدودي، بطول 10 كيلومترات، وبتكلفة تقديرية تبلغ نحو 9 ملايين دولار، بتمويل من الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، ومدّة تنفيذ تصل إلى 400 يوم، اعتباراً من بداية تموز 2026.
ولفت نجار إلى أن نسب الإنجاز تجاوزت 40 بالمئة في بعض أنشطة المشروع، ولا سيما أعمال الحفر، وردم المواد الحصوية، وتنفيذ وصيانة شبكات المياه والصرف الصحي، مع استمرار العمل وفق البرنامج التنفيذي المحدد.
وأكد أن هذه المشاريع ستسهم في تحسين حركة الشاحنات والمسافرين بين حلب وريفها الشمالي والمنافذ الحدودية، وتعزيز انسيابية نقل البضائع والتبادل التجاري بين سوريا وتركيا.
إدلب: مسارات جديدة وصيانة شبكة الطرق المركزية
تشهد محافظة إدلب تنفيذ مشروع حيوي لإعادة تأهيل وتوسعة طريق (إدلب – أريحا) الذي يعتبر أحد أهم الطرق الاستراتيجية في المحافظة.
وأوضح نجار أن المشروع يتضمن إنشاء مسار جديد بالكامل، بطول 10.3 كيلومترات، وبعرض 25.5 متراً، إلى جانب توسيع عرض الطريق داخل قرية المسطومة إلى 22 متراً.
وبلغت نسبة الإنجاز الإجمالية في هذا المشروع 51 بالمئة، مع توقع استكمال الأعمال الإنشائية في الأول من شهر أيار 2027.

ويهدف هذا المشروع وفق نجار إلى تعزيز شبكة الربط الإقليمي بين منفذ باب الهوى الحدودي وميناء اللاذقية، وتحسين اتصال مدينة إدلب بالمدن والبلدات الواقعة في الجهتين الجنوبية والغربية للمحافظة، وتأمين ربط فعال بين محافظات الشمال والمناطق الساحلية.
وفيما يتعلق ببقية مشاريع الطرق في محافظة إدلب، أشار نجار إلى تفاوت نسب الإنجاز، تبعاً لطبيعة كل محور وحجم الأعمال المنفذة، وجاءت على النحو الآتي:
· طريق (أورم الجوز – كفرنبل) بطول 22 كيلومتراً: بلغت نسبة الإنجاز فيه 94 بالمئة.
· طريق (دركوش – جسر الشغور) بطول 26 كيلومتراً: بلغت نسبة الإنجاز 78 بالمئة.
· طريق (إدلب – سلقين) بطول 40 كيلومتراً: بلغت نسبة الإنجاز 61 بالمئة.
· طريق (معرة النعمان – سنجار) بطول 30 كيلومتراً: بلغت نسبة الإنجاز 35 بالمئة.
· طريق (معرة النعمان – العنكاوي) بطول 36 كيلومتراً: بلغت نسبة الإنجاز 28 بالمئة.
· طريق (دركوش – سرمدا) بطول 58 كيلومتراً: بلغت نسبة الإنجاز 18 بالمئة.
الصيانة الطارئة: استكمال أعمال على محاور مركزية
وفي إطار الصيانة الطارئة، أشار نجار إلى إنجاز الأعمال بنسبة 100 بالمئة على عدد من المحاور المركزية في محافظة إدلب، شملت طرق:
· (إدلب – سراقب) بطول 18 كيلومتراً
· (سراقب – أريحا) بطول 50 كيلومتراً.
· (أريحا – اللاذقية) بطول 31 كيلومتراً.
· (تفتناز – سراقب) بطول 14 كيلومتراً.
· (إدلب – تفتناز) بطول 23 كيلومتراً.
· (دمشق – حلب) بطول 60 كيلومتراً.
وأضاف أن نسبة الإنجاز في مشروع إعادة تأهيل جسر معرة النعمان الجنوبي بلغت 40 بالمئة، في حين اكتملت أعمال صيانة فواصل التمدد على طريق (أريحا – اللاذقية) بنسبة 100 بالمئة.
وتشمل الخطة أيضاً وفق نجار، أعمالاً على طريق (حزانو – آبين – سمعان)، و(مفرق فريكة – جسر الشغور – اشتبرق)، وجسر المعرة الأوسط، إضافة إلى طريق (الدانا – دير بلوط) وجسر خان السبل، اللذين أُدرجا ضمن إجراءات المناقصة.
ولفت نجار إلى إضافة تسعة طرق خدمية إلى شبكة الطرق المركزية في إدلب، ويجري حالياً التعاقد عليها ضمن خطة عام 2026، بما يوسع نطاق أعمال الصيانة والتأهيل، ويحسن مستوى الخدمات الطرقية في المحافظة.
خطة متكاملة لرفع كفاءة شبكة الطرق
وفي إطار تنفيذ هذه المشاريع، أكد نجار أن تحسين واقع شبكة الطرق في المحافظات، يسهم في تسهيل تنقل المواطنين وحركة الشاحنات، وخفض الأعباء التشغيلية الناجمة عن تدهور الطرق، وتعزيز حركة نقل البضائع والتبادل التجاري، بما يدعم النشاط الاقتصادي والخدمي، ويرفع مستوى الترابط بين المناطق السورية.
وتعمل المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية في وزارة النقل على إدارة وصيانة وتطوير شبكة الطرق العامة في مختلف المحافظات، بما يضمن استمرارية الحركة المرورية ورفع مستوى السلامة على الطرق، وتأتي هذه الخطة ضمن توجه حكومي أوسع لتحسين البنية التحتية، وتعزيز السلامة المرورية ودعم التعافي الخدمي تدريجياً في قطاع النقل.