أنقرة-سانا
أظهرت دراسة علمية حديثة أن أكياس الشاي المصنوعة من البلاستيك قد تطلق جزيئات بلاستيكية دقيقة ومواد كيميائية في المشروب عند نقعها في الماء الساخن، في حين سجلت أوراق الشاي السائب كميات أقل من الجزيئات البلاستيكية، وفق تحاليل أجراها باحثون لمقارنة أنواع مختلفة من الشاي.
وذكر موقع «Medical Xpress» العلمي اليوم الأربعاء، أن الدراسة، المنشورة في مجلة «npj Science of Food» المتخصصة في علوم الأغذية، أجراها باحثون من جامعة RTEU في تركيا، وشملت أربع علامات تجارية من أكياس الشاي البلاستيكية و14 علامة تجارية من الشاي السائب، بهدف قياس الجزيئات البلاستيكية وبعض المواد الكيميائية المرتبطة بالبلاستيك.
وأظهرت النتائج أن أكياس الشاي البلاستيكية أطلقت مئات إلى آلاف الجزيئات البلاستيكية الدقيقة عند نقعها في الماء الساخن، بينما سجلت أوراق الشاي السائب كميات أقل، ما يشير إلى أن مواد التعبئة والتغليف قد تكون مصدراً إضافياً لهذه الجزيئات في المشروبات.
وكشفت التحاليل أيضاً وجود مادة «بيسفينول أ» (BPA)، التي تدخل في تصنيع بعض المنتجات البلاستيكية، ومركبات الفثالات، التي تُستخدم في صناعة أنواع من البلاستيك لتحسين مرونتها، في عينات الشاي المحضّر باستخدام الأكياس البلاستيكية، مع تفاوت الكميات المكتشفة بين العلامات التجارية التي شملتها الدراسة.
وأوضح الباحثون أن المقارنة بين الشاي السائب والشاي المحضّر بالأكياس لم تُجرَ في ظروف متماثلة، إذ حُللت أوراق الشاي السائب من دون تحضيرها بالماء، كما اقتصرت عملية رصد الجزيئات على الأحجام التي تزيد على 100 ميكرومتر، ما يعني أن الجزيئات الأصغر لم تدخل في النتائج المسجلة.
وتسلط الدراسة الضوء على أهمية فحص المواد المستخدمة في تعبئة الأغذية والمشروبات، وتحديد مدى انتقال مكوناتها إلى المنتجات الاستهلاكية، وأكد الباحثون الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتقدير مستويات التعرض لهذه الملوثات بدقة وفهم آثارها الصحية المحتملة، إذ لا تكفي النتائج الحالية وحدها لتحديد المخاطر الصحية الناجمة عن استهلاك الشاي المحضّر بالأكياس البلاستيكية.