واشنطن-سانا
كشف باحثون من جامعة كاليفورنيا في الولايات المتحدة عن آلية بيولوجية تفسر كيف يؤدي النظام الغذائي الغني بالكوليسترول إلى إضعاف قدرة الكبد على التخلص من الكوليسترول الضار من الدم، مشيرين إلى أن تثبيط أحد الإنزيمات المرتبطة بهذه الآلية خفّض مستويات الكوليسترول لدى الفئران، ما قد يمهد لتطوير علاجات جديدة لأمراض القلب والأوعية الدموية.
وذكر موقع «ساي تك ديلي» العلمي أول أمس أن الدراسة المنشورة في مجلة «نيتشر» (Nature)، جمعت بين تجارب على الفئران وأبحاث على خلايا بشرية، وحددت مساراً بيولوجياً يمكن استهدافه لتحسين قدرة الكبد على إزالة الكوليسترول من الدم.
وأوضح الباحثون أن الكبد يعتمد على مستقبلات البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) الموجودة على سطح خلاياه لالتقاط الكوليسترول الضار وإزالته من مجرى الدم، لكن ارتفاع مستوياته في الغذاء ينشّط بروتيناً يُعرف باسم «رال» (Ral)، ما يؤدي إلى تنشيط إنزيم «كاتيبسين A» (CTSA)، الذي يسهم في تحطيم هذه المستقبلات وتقليل عددها، وبالتالي إضعاف قدرة الكبد على التخلص من الكوليسترول.
وأظهرت التجارب أن تثبيط إنزيم «CTSA» بمركب جزيئي صغير ساعد على الحفاظ على مستقبلات الكوليسترول الضار، وحسّن قدرة الكبد على إزالته من الدم لدى الفئران، ما يشير إلى إمكانية تطوير علاجات تعمل بآلية مختلفة عن الأدوية المتاحة حالياً، بما فيها الستاتينات ومثبطات بروتين «PCSK9».
وأشار الباحثون إلى أن دواءً تجريبياً طُوّر سابقاً لعلاج قصور القلب ووصل إلى المرحلة الأولى من التجارب السريرية قد يستحق إعادة التقييم لبحث إمكانية استخدامه في خفض الكوليسترول.
وتوفر النتائج هدفاً علاجياً محتملاً قد يسهم في تطوير خيارات جديدة للحد من ارتفاع الكوليسترول ومخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية، إلا أن تأكيد فعالية هذه الاستراتيجية وسلامتها لدى البشر يتطلب مزيداً من الدراسات والتجارب السريرية.