طوكيو-سانا
أظهرت دراسة سريرية أجراها باحثون من جامعة يوكوهاما سيتي اليابانية أن دواءً يساعد على خفض مستويات البوتاسيوم في الدم قد يخفف القيود الغذائية المفروضة على مرضى غسيل الكلى، ويحسّن السيطرة على مستويات هذا العنصر، ويقلل الحاجة إلى علاجات إضافية.
وذكر موقع «ميديكال إكسبريس» العلمي أمس الخميس أن التجربة شملت مرضى يخضعون لغسيل الكلى ثلاث مرات أسبوعياً، وقارنت بين تناول دواء «سيكلوسيليكات الزركونيوم الصوديوم» (SZC) إلى جانب إرشادات غذائية موحدة، والاكتفاء بالإرشادات الغذائية وحدها، على مدى ثمانية أسابيع.
وأظهرت النتائج، التي شملت 183 مريضاً في التحليل الرئيسي، تحسناً أكبر في جودة الحياة المرتبطة بالقيود الغذائية وانخفاضاً أفضل في مستويات البوتاسيوم لدى المرضى الذين تناولوا الدواء، كما لم يحتج أي مريض في هذه المجموعة إلى علاج إنقاذي خلال فترة الدراسة، مقابل 25 مريضاً من أصل 92 في المجموعة التي تلقت الإرشادات الغذائية وحدها.
وبيّنت تحليلات استكشافية أن المرضى الذين تناولوا الدواء زادوا استهلاكهم للفاكهة دون ارتفاع إجمالي كمية البوتاسيوم المتناولة، إلى جانب تحسن بعض جوانب جودة الحياة المرتبطة بأمراض الكلى، ولم تُسجّل خلال الدراسة وفيات أو آثار جانبية خطيرة مرتبطة بالعلاج.
وأوضح الباحثون أن الدواء، عند استخدامه إلى جانب الإرشادات الغذائية والمراقبة المنتظمة لمستويات البوتاسيوم، قد يساعد على تخفيف الأعباء اليومية للقيود الغذائية وتحسين جودة حياة المرضى، مع ضرورة مراعاة الاحتياجات الغذائية لكل مريض.
وأشاروا إلى أن الدراسة استمرت ثمانية أسابيع فقط، ما يستدعي إجراء مزيد من الأبحاث لتقييم سلامة العلاج وفعاليته على المدى الطويل، مؤكدين أهمية الالتزام بالتوجيهات الطبية وعدم تعديل النظام الغذائي أو العلاج دون استشارة الطبيب.
ومرضى غسيل الكلى هم الأشخاص الذين يعانون من قصور شديد في وظائف الكلى، ما يجعلها غير قادرة على تنقية الدم من الفضلات والسوائل الزائدة بصورة كافية، فيلجؤون إلى جلسات غسيل منتظمة لتعويض جزء من وظائفها، ويحتاج هؤلاء المرضى إلى اتباع نظام غذائي يحدّ من بعض المعادن، مثل البوتاسيوم، لتجنب تراكمها في الدم وما قد يسببه من مضاعفات صحية، ولا سيما اضطرابات ضربات القلب.