أوتاوا وواشنطن-سانا
أعلن فريق علمي عن رصد حبيبات دقيقة من معدن “العقيق” داخل نيزك وصل إلى الأرض قادماً من المريخ، في اكتشاف يُعد الأول من نوعه ضمن عينات مريخية معروفة، ما يفتح المجال أمام إعادة دراسة بعض مراحل التاريخ الجيولوجي للكوكب الأحمر.
ووفقاً لما نقله موقع ScienceAlertالعلمي أول أمس، فقد أوضحت دراسة منشورة في دورية Geochemical Perspectives Letters العلمية أن الحبيبات عُثر عليها داخل النيزك المعروف باسم (NWA 8171)، والمحفوظ في مجموعة المتحف الملكي في أونتاريو بكندا، حيث تبيّن بعد التحليل أنها نوع غني بالحديد من العقيق يُعرف باسم “الأندراديت”، بعد أن كانت تُصنَّف في البداية كمعدن “البيروكسين”.
وأشارت الدراسة إلى أن هذا الاكتشاف يثير تساؤلات حول الظروف الجيولوجية التي تشكّل فيها المعدن، إذ يتطلب عادة درجات حرارة وضغوطاً مرتفعة، وهي ظروف لم يُثبت حتى الآن وجودها بشكل واضح على سطح المريخ.
وأضاف الباحثون: إن النتائج قد تسهم في فهم أعمق للعمليات الجيولوجية التي مر بها المريخ، بما في ذلك النشاط البركاني أو تأثيرات الاصطدامات النيزكية، أو التفاعلات العميقة في القشرة المريخية.
وأكد العلماء أن أصل هذه الحبيبات لا يزال غير محسوم، مع عدم استبعاد احتمال تشكّلها خارج المريخ قبل انتقالها إليه واندماجها لاحقاً في الصخور، مشددين على أن النتائج لا تزال في إطار الفرضيات العلمية الأولية.
وأُجري هذا البحث ضمن فريق علمي دولي متعدد المؤسسات، بمشاركة باحثين من المتحف الملكي في أونتاريو بكندا وجامعة تورنتو، إلى جانب خبراء من معهد القمر والكواكب في الولايات المتحدة ومؤسسات بحثية أخرى متخصصة في علوم الأرض والكواكب.