روما-سانا
أظهرت دراسة حديثة أن الناس لا يتعاملون مع الأموال بالطريقة نفسها حتى عندما تكون قيمتها متساوية، إذ يمكن أن تختلف طريقة إنفاق المال أو ادخاره تبعاً لمصدره والغرض المخصص له، في ظاهرة تعرف بـ«المحاسبة الذهنية».
وذكر موقع (Phys.org) العلمي أمس الأربعاء، أن الدراسة أجراها باحثون من جامعة بادوفا الإيطالية ومؤسسات وجامعات دولية أخرى، بهدف اختبار مدى انتشار هذه الظاهرة واختلافها بين الثقافات، وتبين أن الإنسان يميل ذهنياً إلى تقسيم أمواله إلى «حسابات» مختلفة، فيتعامل مثلاً مع المال الذي يحصل عليه من العمل بطريقة مختلفة عن مبلغ مماثل حصل عليه كهدية أو مكافأة، رغم تساوي قيمتهما الشرائية.
وأظهرت النتائج أن هذا النمط من التفكير يمكن أن يؤثر في القرارات المالية اليومية، إذ قد يكون الشخص أكثر استعداداً لإنفاق المال الذي حصل عليه بصورة غير متوقعة، بينما يميل إلى ادخار المال الذي يعتبره مخصصاً للنفقات الأساسية أو لتحقيق هدف محدد.
وبينت الدراسة أن «المحاسبة الذهنية» ظاهرة واسعة الانتشار، لكنها لا تظهر بالطريقة نفسها في جميع الظروف، وتتأثر بالسياق الذي يتخذ فيه الشخص قراره المالي وبالغرض المخصص للمال.
ويساعد فهم هذه الآلية في تفسير جانب من السلوك المالي للأفراد، وقد يكون مفيداً في مجالات الادخار والاستهلاك واتخاذ القرارات الاقتصادية.