لندن-سانا
كشف باحثون في جامعة ليفربول البريطانية أن بروتين «إي-كاديرين»، المعروف بدوره في ربط الخلايا الظهارية والحفاظ على تماسك الأنسجة، يؤدي وظيفة إضافية تتمثل في مساعدة الخلايا على ابتلاع الخلايا الميتة والتخلص منها، في آلية قد تسهم في فهم بعض حالات الالتهاب المزمن.
وذكر موقع «ساينس ديلي» العلمي أمس الأحد، نقلاً عن دراسة نشرتها مجلة Nature Communications، أن الخلايا الظهارية تستطيع إعادة تشكيل سطحها السفلي بدرجة كبيرة لاحتواء الخلايا الميتة وابتلاعها، مع الحفاظ في الوقت نفسه على استقرار سطحها العلوي، ما يسمح للأنسجة بمواصلة أداء دورها كحاجز واقٍ.
وأجرى الباحثون تجارب على أجنة حية لأسماك الزيبرا والفئران، ولاحظوا تجمع بروتين «إي-كاديرين» في المنطقة التي تلامس فيها الخلية الميتة النسيج السليم.
وأظهرت التجارب أن الخلايا الظهارية قادرة على ابتلاع الخلايا الميتة ومواد تحمل إشارات موجودة على أسطحها، ما يشير إلى إعادة توظيف آليات الالتصاق الخلوي في عملية التخلص من بقايا الخلايا.
وكشفت عمليات التصوير الحي أن السطح السفلي للخلية يتمدد وينحني حول الخلية الميتة، بينما يبقى سطحها العلوي مستقراً إلى حد كبير، ما يمكّن الخلية من إتمام عملية الابتلاع دون التأثير في سلامة الحاجز الظهاري.
كما حدد الباحثون بروتينات تساعد على نقل القوى اللازمة لإتمام هذه العملية، وأظهر تعطيل بعضها فقدان الخلايا قدرتها على ابتلاع الخلايا الميتة بصورة صحيحة.
وأكدت التجارب وجود هذه الآلية لدى الثدييات أيضاً، ما يشير إلى احتمال كونها آلية مشتركة بين الفقاريات.
ويُعد «إي-كاديرين» جزءاً من مركب جزيئي يربط الخلايا الظهارية المتجاورة، وهي خلايا تشكل طبقات متماسكة تبطن الجلد والأمعاء والممرات الهوائية وغيرها من أنسجة الجسم، وتساعد على الحفاظ على سلامة الحواجز الواقية.