لندن-سانا
كشفت دراسة على أسماك الزيبرا عن تغيرات جينية وأيضية مرتبطة بتراكم المعادن وتصلب أنسجة العمود الفقري، ما يوفر مؤشرات جديدة لفهم بعض الآليات المرتبطة بتنكس الأقراص الفقرية وآلام الظهر.
وذكرت وكالة سبوتنيك في تقرير نشرته أمس الثلاثاء، أن باحثين من جامعتي إدنبرة وبريستول البريطانيتين درسوا أسماك الزيبرا لتتبع التطورات البيولوجية المرتبطة بتنكس الأقراص الفقرية، وركزوا على جين مرتبط بالكولاجين التاسع، وهو بروتين يؤدي دوراً في الحفاظ على البنية الهيكلية للأقراص، ونشرت الدراسة في مجلة «Communications Biology» في 28 تموز الماضي.
وأظهرت النتائج أن تلف طبقة داعمة في العمود الفقري سبق ظهور تراكمات المعادن، ما يشير إلى أن التمعدن قد يكون مرحلة لاحقة في عملية التنكس، وليس الحدث الأول فيها.
ورصد الباحثون تغيرات في عدد من المسارات الجينية والأيضية المرتبطة بتراكم المعادن، شملت استقلاب الدهون والفوسفات، ومسار إشارات «mTOR» المرتبط بتنظيم النمو والعمليات الخلوية، إضافة إلى إشارات مرتبطة بفيتامين «أ».
واختبر الباحثون عدداً من التدخلات في نموذج أسماك الزيبرا، فوجدوا أن أحد أدوية البيسفوسفونات المستخدمة لعلاج هشاشة العظام حد من تراكم المعادن، كما ساهم تقييد السعرات الحرارية وأدوية تؤثر في استقلاب الدهون في تقليل اندماج الفقرات.
وقالت الدكتورة إريكا كيج، الباحثة في معهد علم الوراثة والسرطان بجامعة إدنبرة: إن فهم الآليات التي تؤدي إلى تصلب العمود الفقري قد يساعد في تحديد أهداف علاجية محتملة مستقبلاً، مشيرة إلى أن النتائج ما زالت في مرحلة البحث قبل السريري.
وتشير الدراسة إلى أن مسارات استقلاب الفوسفات والدهون قد تمثل أهدافاً محتملة لأبحاث علاجية مستقبلية، إلا أن النتائج المستخلصة من أسماك الزيبرا تحتاج إلى مزيد من الدراسة للتحقق من مدى انطباقها على تنكس الأقراص الفقرية لدى البشر.
وتنكس الأقراص الفقرية هو تغير تدريجي يصيب الأقراص الموجودة بين فقرات العمود الفقري، ويؤثر في مرونتها وقدرتها على امتصاص الصدمات، وقد يسبب آلاماً في الظهر أو الرقبة.