واشنطن-سانا
كشف باحثون في مؤسسة مايو كلينك الأمريكية المتخصصة في الرعاية الصحية المتقدمة والبحوث الطبية والتعليم الطبي عن طفرة جينية نادرة قد تكون سبباً مباشراً للإصابة بمرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي، أحد أكثر أمراض الكبد انتشاراً في العالم.
وذكر موقع ScienceDaily العلمي أن نتائج الدراسة التي نُشرت في مجلة Hepatology تشير إلى أن المرض قد ينجم في بعض الحالات عن طفرة وراثية واحدة، وليس فقط نتيجة نمط الحياة أو العوامل البيئية كما كان يُعتقد سابقاً.
وحدّد الباحثون الطفرة في جين يسمى MET المسؤول عن إصلاح خلايا الكبد وتنظيم معالجة الدهون في الجسم، حيث يؤدي خلل عمله إلى تراكم الدهون داخل خلايا الكبد، ما قد يسبب التهاب الكبد أو تليفه في الحالات المتقدمة.
وجاء هذا الاكتشاف بعد ملاحظة إصابة أب وابنته بالمرض رغم عدم وجود عوامل الخطر الشائعة مثل السمنة أو السكري، ما دفع العلماء إلى إجراء تحليل جيني واسع شمل أكثر من 20 ألف جين، ليكتشفوا التغير في جين MET.
كما حلّل الباحثون بيانات جينية لأكثر من 100 ألف شخص، ووجدوا أن نحو 1 بالمئة من المصابين بالكبد الدهني يحملون طفرات نادرة في الجين نفسه، ما يشير إلى أن للعوامل الوراثية دوراً مهماً في بعض حالات المرض.
ويرى العلماء أن هذا الاكتشاف قد يسهم في تطوير فحوص جينية للكشف المبكر عن المرض، إضافة إلى ابتكار علاجات تستهدف أسبابه الوراثية، في ظل تزايد انتشار الكبد الدهني عالمياً.