واشنطن-سانا
أظهرت دراسة حديثة أن الأشخاص الذين يعانون اضطرابات القلق لديهم مستويات أقل من مركبات تحتوي على عنصر «الكولين» في الدماغ مقارنة بالأشخاص الذين لا يعانون هذه الاضطرابات، مع ظهور الفارق بشكل أوضح في مناطق من القشرة الدماغية، ولا سيما قشرة الفص الجبهي.
ووفقاً لتقرير نشره موقع «هاف بوست» الإخباري الأمريكي أول أمس، حلل باحثون من جامعة كاليفورنيا في ديفيس نتائج 25 دراسة شملت 370 شخصاً يعانون اضطرابات القلق، وقارنوها ببيانات 342 شخصاً لا يعانونها، فيما نشرت الدراسة في مجلة «Molecular Psychiatry» التابعة لمجموعة «نيتشر».
ووجد الباحثون أن مستويات مركبات الكولين كانت أقل بنحو 8 بالمئة لدى الأشخاص الذين يعانون اضطرابات القلق، وكان الانخفاض أكثر اتساقاً في قشرة الفص الجبهي، وهي منطقة ترتبط بتنظيم التفكير والمشاعر والسلوك.
وشملت الدراسات التي جرى تحليلها ثلاثة أنواع من اضطرابات القلق، هي اضطراب القلق العام، واضطراب الهلع، واضطراب القلق الاجتماعي، ولم تختلف النتائج الأساسية بصورة واضحة بين هذه الاضطرابات.
واستخدم الباحثون تقنية التحليل الطيفي بالرنين المغناطيسي البروتوني «1H-MRS»، وهي تقنية غير جراحية تتيح قياس بعض المواد الكيميائية في أنسجة الدماغ باستخدام جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي.
وأشار الباحثون إلى أن النتائج تكشف ارتباطاً بين انخفاض مركبات الكولين واضطرابات القلق، لكنها لا تحدد ما إذا كان انخفاض هذه المركبات سبباً للاضطرابات أم نتيجة لها، مؤكدين الحاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم الآلية ودراسة الأهمية السريرية لهذه العلاقة.
والكولين عنصر غذائي أساسي يسهم في بناء أغشية الخلايا ودعم وظائف الدماغ والجهاز العصبي، ويحتاج الجسم إلى الحصول عليه من الغذاء بصورة رئيسية، ويوجد في أطعمة عدة، منها البيض واللحوم والأسماك ومنتجات الألبان وفول الصويا وبعض البقوليات والمكسرات.