واشنطن-سانا
يتواصل الجدل في الولايات المتحدة بعد شهر على إصدار النسخة المحدثة من الهرم الغذائي الأمريكي، التي أعادت ترتيب أولويات النظام الغذائي عبر التركيز على الأطعمة الطبيعية وتقليص المنتجات فائقة المعالجة، في تحول اعتبره مراقبون مساساً بنمط الغذاء السائد منذ عقود.
وحسب ما نقلت صحيفة “الإندبندنت”، ألغت النسخة الجديدة فلسفة تسعينيات القرن الماضي التي وضعت الحبوب في قاعدة الهرم مقابل تقليص الدهون، بعد مراجعات علمية ربطت الإفراط في الكربوهيدرات المكررة والأغذية المصنعة بارتفاع معدلات السمنة واضطرابات التمثيل الغذائي.
وتشدد الإرشادات الحالية على الحد من الوجبات الجاهزة واللحوم المصنعة والمشروبات المحلاة، وتشير دراسات منشورة في دوريات طبية إلى ارتباط الاستهلاك المرتفع للأطعمة فائقة المعالجة بزيادة مخاطر الأمراض المزمنة والوفاة المبكرة.
كما أعادت التوصيات تقييم دور الدهون ومنتجات الألبان كاملة الدسم، مع التركيز على نوعية الغذاء ومصدره ومستوى معالجته بدلاً من الاكتفاء بحساب السعرات أو تقليل مكون غذائي بعينه.
وأثار التحديث نقاشاً حول العلاقة بين السياسات الغذائية والمصالح الاقتصادية، نظراً لأن وزارة الزراعة الأمريكية تتولى في الوقت نفسه إصدار الإرشادات ودعم قطاعات إنتاج غذائي واسعة.
ومع تراكم الأدلة العلمية حول تأثير أنماط الغذاء الحديثة في الصحة العامة، تتزايد الدعوات إلى تبني نموذج غذائي يوازن بين الاعتبارات الصحية والاقتصادية، في ظل تأثير هذه التوصيات في السياسات الصحية عالمياً.