واشنطن وأوتاوا-سانا
كشفت دراسة علمية حديثة نفذها باحثون من جامعتي ويليام وماري وأوكلاهوما في الولايات المتحدة، وجامعة ماكغيل ومعهد مونتريال للأعصاب في كندا عن نمط مميز في الاتصال بين مناطق الدماغ لدى الأشخاص الذين يعانون من «الميزوفونيا»، وهي حالة تسبب استجابة انفعالية وجسدية قوية تجاه أصوات محددة، مثل المضغ والبلع والتنفس.
وذكر موقع «ScienceAlert» العلمي في تقرير نشره الأسبوع الماضي أن الدراسة، المنشورة في مجلة «Human Brain Mapping»، ربطت شدة أعراض الميزوفونيا بنمط من الاتصال الوظيفي في الجزء الأمامي من القشرة الجزيرية، وهي منطقة تشارك في دمج المعلومات الحسية والإشارات الداخلية للجسم، وتعد جزءاً من «شبكة البروز» المسؤولة عن تحديد المحفزات التي تستدعي الانتباه.
وشملت الدراسة تحليل بيانات التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي أثناء الراحة لـ162 بالغاً، من دون تعريضهم للأصوات التي تثير أعراض الميزوفونيا، فيما استخدم الباحثون بيانات مستقلة لـ777 بالغاً لتقدير شدة الأعراض.
وأظهرت النتائج ارتباط شدة الأعراض بمناطق دماغية تشمل المناطق السمعية والحركية والقشرة الجزيرية، ما يشير إلى احتمال وجود تفاعل بين المناطق التي تتعرف على الأصوات وتلك التي تمنحها أهمية انفعالية وتستعد للاستجابة لها.
وأكد الباحثون أن النتائج لا تثبت أن نمط الاتصال الدماغي المكتشف هو سبب الميزوفونيا، كما لا يمكن تشخيص الحالة حالياً من خلال التصوير الدماغي، مشيرين إلى أهمية إجراء دراسات مستقبلية تراقب نشاط الدماغ أثناء تعرض المصابين فعلياً للأصوات المحفزة.
وتسهم هذه النتائج في تعزيز فهم الآليات العصبية للميزوفونيا، وقد تساعد مستقبلاً في تطوير وسائل أدق لتشخيصها والتعامل مع أعراضها.