واشنطن-سانا
أظهرت دراسة علمية حديثة أن الاستخدام طويل الأمد لمكملات الميلاتونين لدى الأشخاص الذين يعانون من الأرق المزمن، ارتبط بارتفاع خطر الإصابة بقصور القلب.
وذكر موقع «Medical Dialogues» المتخصص بالشؤون الطبية في مادة نشرها أول أمس، أن الدراسة قادها إكينيديلشوكوو نّادي، رئيس الأطباء المقيمين في قسم الطب الباطني والرعاية الأولية بجامعة ولاية نيويورك داونستيت للعلوم الصحية في بروكلين، وشملت 130 ألفاً و828 بالغاً يعانون من الأرق المزمن.
وقارن الباحثون بين أشخاص سجلوا استخدام الميلاتونين لمدة عام على الأقل، وآخرين لم يسجل لديهم استخدام المكمل، مع مراعاة عدد من العوامل الصحية والديموغرافية والأدوية والحالات المرضية المصاحبة.
وخلال فترة متابعة امتدت خمس سنوات، أصيب نحو 4.6 بالمئة من مستخدمي الميلاتونين على المدى الطويل بقصور القلب، مقارنة بنحو 2.7 بالمئة من غير المستخدمين، ما يعادل زيادة تقارب 90 بالمئة في الخطر النسبي للإصابة بالمرض.
كما أظهرت النتائج ارتفاع معدلات دخول المستشفى بسبب قصور القلب، إلى جانب زيادة الوفيات لأي سبب بين الأشخاص الذين استخدموا الميلاتونين لفترة طويلة مقارنة بغير المستخدمين.
وفي تحليل إضافي شمل أشخاصاً لديهم أدلة أقوى على الاستخدام المتكرر للميلاتونين، استمر الارتباط بين استخدامه وارتفاع خطر قصور القلب، وإن انخفضت الزيادة في الخطر إلى نحو 82 بالمئة.
وأكد الباحثون أن الدراسة لا تثبت أن الميلاتونين يتسبب في قصور القلب، نظراً إلى طبيعتها الرصدية واعتمادها على بيانات السجلات الطبية، ما يحول دون إثبات علاقة سببية مباشرة بين استخدام المكمل والإصابة بالمرض.
وأشاروا إلى احتمال تأثير عوامل أخرى في النتائج، ولا سيما شدة الأرق المزمن والاكتئاب والقلق والحالات الصحية المصاحبة، التي قد ترتبط بدورها بارتفاع مخاطر الإصابة بأمراض القلب.
والميلاتونين هرمون ينتجه الجسم بصورة طبيعية ويسهم في تنظيم دورة النوم والاستيقاظ، فيما يستخدم الميلاتونين المصنع في بعض الدول كمكمل للمساعدة على النوم أو للتعامل مع اضطرابات النوم المرتبطة بالسفر عبر المناطق الزمنية.
وأوضح الباحثون أن وجود الميلاتونين بصورة طبيعية في الجسم لا يعني بالضرورة أن تناوله بجرعات إضافية ولفترات طويلة مناسب لجميع الأشخاص، مؤكدين الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد سلامة استخدامه على المدى الطويل وتأثيراته المحتملة في صحة القلب.
وتشير النتائج إلى أهمية تقييم أسباب الأرق المزمن والحالة الصحية للمصاب قبل اللجوء إلى المكملات لفترات طويلة، وعدم استخدامها بصورة مستمرة دون استشارة الطبيب المختص.