واشنطن-سانا
يعد النوم من العمليات الحيوية الأساسية التي يحتاجها الجسم لاستعادة نشاطه، كما يؤدي دوراً مهماً في دعم وظائف الدماغ والذاكرة والتعلم والحفاظ على صحة الجسم، إذ يمر الإنسان خلال النوم بمراحل متعددة تتغير خلالها وظائف الدماغ والتنفس وضربات القلب ودرجة حرارة الجسم.
وذكرت شبكة «CNN» في تقرير حديث استند إلى معلومات المركز الوطني للصحة التكميلية والتكاملية التابع للمعاهد الوطنية للصحة الأمريكية (NCCIH)، أن الميلاتونين هرمون يفرزه الدماغ استجابة للظلام، ويسهم في تنظيم الساعة البيولوجية للجسم ودورة النوم والاستيقاظ، فيما يمكن التعرض للضوء خلال الليل أن يثبط إنتاجه.
الميلاتونين وتنظيم الساعة البيولوجية
يؤدي انخفاض مستويات الميلاتونين إلى اضطرابات في النوم لدى بعض الأشخاص، وقد لوحظ انخفاض مستوياته لدى كبار السن والمصابين بالخرف، إضافة إلى أشخاص يعانون من حالات صحية معينة، بينها الألم الشديد والسكري من النوع الثاني والسرطان وبعض اضطرابات المزاج.
وفي المقابل، يمكن أن يؤدي ارتفاع مستويات الميلاتونين بصورة مفرطة إلى الشعور بالنعاس وانخفاض درجة حرارة الجسم، الأمر الذي يجعل استخدام مكملاته قبل قيادة السيارة أو تشغيل الآلات أمراً غير مناسب بسبب تأثيرها في اليقظة.
مكملات الميلاتونين.. فوائد محتملة وآثار جانبية
قد تساعد مكملات الميلاتونين في بعض الحالات على إعادة ضبط الساعة البيولوجية وتنظيم مواعيد النوم والاستيقاظ، ولا سيما لدى المسافرين الذين يعانون من اضطراب الرحلات الجوية الطويلة والعاملين بنظام المناوبات، كما قد تكون مفيدة في بعض حالات الأرق المرتبط بالتقدم في العمر.
ويشير المركز إلى أن استخدام الميلاتونين لا ينبغي أن يكون بديلاً عن البحث في أسباب اضطرابات النوم، ولا سيما في الحالات المزمنة، التي تستدعي استشارة الطبيب وتقييم الحالة وتحديد التدابير المناسبة.
وقد يتسبب تناول الميلاتونين في بعض الآثار الجانبية، منها النعاس خلال النهار والصداع والغثيان والدوخة وتقلبات المزاج، فيما توصي المصادر الطبية بعدم استخدامه لدى الأطفال إلا بناء على توصية الطبيب المختص.
وتؤكد هذه المعطيات أن الميلاتونين قد يكون مفيداً في تنظيم النوم في حالات محددة، إلا أن استخدام مكملاته يستدعي مراعاة الجرعة والحالة الصحية واستشارة المختصين عند الحاجة.