لندن-سانا
أظهرت دراسة حديثة نفذها باحثون من إمبريال كوليدج لندن وجامعة كوليدج لندن في بريطانيا وجود ارتباط بين التدخين وارتفاع مستويات الشعور بالوحدة والعزلة الاجتماعية، مشيرة إلى أن المدخنين أبلغوا عن شعور أكبر بالوحدة مقارنة بغير المدخنين.
وذكر موقع «ميديكال إكسبريس» العلمي أمس الأربعاء، أن الدراسة استندت إلى بيانات أكثر من 50 ألف شخص في 15 دولة أوروبية، بهدف بحث العلاقة بين التدخين والشعور بالوحدة بعيداً عن الاختلافات الثقافية والاجتماعية بين البلدان.
وأوضح الباحثون أن العلاقة بين التدخين والوحدة قد تكون متبادلة، إذ يمكن أن يدفع الشعور بالوحدة بعض الأشخاص إلى التدخين، في حين لا تزال الأدلة محدودة حول ما إذا كان التدخين يسهم بحد ذاته في زيادة الشعور بالوحدة والعزلة الاجتماعية.
وقال معد الدراسة الدكتور كير فيليب: إن الأشخاص الذين يعانون من أمراض مرتبطة بالتدخين قد يكونون أكثر عرضة للعزلة الاجتماعية والشعور بالوحدة، مشيراً إلى أن دراسة سابقة أجريت في إنكلترا رصدت مستويات أعلى من الوحدة لدى المدخنين.
وللتحقق من مدى ارتباط هذه الظاهرة بالعوامل الثقافية، حلل الباحثون بيانات أكثر من 50 ألف مشارك من 15 دولة أوروبية، ضمن مسح الصحة والشيخوخة والتقاعد في أوروبا، وقارنوا مستويات الشعور بالوحدة بين المدخنين وغير المدخنين.
وقاس الباحثون الشعور بالوحدة باستخدام مقياس جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس، الذي يعتمد على مجموعة من الأسئلة لتقييم مدى افتقار الشخص إلى الرفقة والتواصل والعلاقات الاجتماعية.
وتشير النتائج إلى أن العلاقة بين التدخين والوحدة قد تتجاوز الآثار الصحية المباشرة للتدخين، إلا أن طبيعة هذه العلاقة لا تزال بحاجة إلى مزيد من البحث لتحديد العوامل التي قد تربط بين السلوك التدخيني والصحة النفسية والاجتماعية.