عواصم-سانا
يتصاعد التوتر بين روسيا وأوكرانيا عبر ضربات متبادلة تطال منشآت استراتيجية للطاقة واللوجستيات، فيما يسعى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من خلال زيارته العاصمة الأمريكية واشنطن، اليوم الثلاثاء، إلى ضمان استمرار الدعم الأمريكي وسط غياب مؤشرات على تهدئة قريبة.
استهداف منشآت روسية
وأعلنت هيئة الأركان الأوكرانية في بيان نقلته وكالة الأنباء “أوكرانفورم” اليوم الثلاثاء، استهداف مصنع بريوريتيت في أودمورتيا، وهو منشأة استراتيجية ضمن الاحتياطي المادي الروسي، مؤكدةً تسجيل حريق في محيطه، كما استهدفت مستودعات وقود ومعدات في القرم، ومنشأة للطائرات المسيّرة في لوغانسك.
وأفادت قوات الأنظمة المسيّرة الأوكرانية بتنفيذ ضربات على 18 محطة فرعية في القرم ومناطق محتلة أخرى، لترتفع حصيلة الأهداف المصابة منذ بداية تموز الجاري إلى 154 منشأة للطاقة.
هجمات داخل روسيا
وفي المقابل، نقلت وكالة “سبوتنيك” الروسية عن القائم بأعمال حاكم مقاطعة بيلغورود الروسية ألكسندر شوفاييف اليوم الثلاثاء، قوله: إن “طائرة مسيّرة أوكرانية استهدفت حافلة مدنية في شيبيكينو، ما أدى إلى إصابة 19 شخصاً بينهم ستة بحالة خطيرة”.
وبموازاة ذلك، أعلنت مصادر عسكرية روسية تدمير مجموعات هجومية أوكرانية في خاركوف وسومي، مؤكدةً إحباط محاولات إعادة انتشار وحدات قتالية قرب بيلي كولوديز، وتدمير قوات أوكرانية في” نوفايا سيتش “و”خوتين” عبر قصف ناري.
زيلينسكي في واشنطن وسط التصعيد
ووسط التصعيد المتبادل بين الطرفين، وصل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى واشنطن لإجراء محادثات مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في محاولة لضمان استمرار الدعم الأمريكي مع اتساع الضربات بعيدة المدى وتعثر المساعي الدبلوماسية.
وفي المقابل، تشهد العلاقات بين موسكو وواشنطن فتوراً ملحوظاً في الفترة الأخيرة، رغم المبادرات الأمريكية التي أفضت سابقاً إلى قمة جمعت ترامب بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في ألاسكا في آب 2025.
وكان الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف قد نفى يوم الإثنين وجود أي مناقشات حول وقف لإطلاق النار في المجال الجوي، بعدما حذّر مطلع تموز الجاري من أن تصعيد الضربات الأوكرانية داخل الأراضي الروسية سيؤدي إلى إطالة أمد الحرب.