الرياض-سانا
تعمل محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية في السعودية على تهيئة الظروف البيئية اللازمة لإعادة توطين الأسد الآسيوي المهدد بالانقراض، ضمن جهود تهدف إلى استعادة الأنواع البرية التي كانت موجودة تاريخياً في المنطقة، وتعزيز التنوع الحيوي واستعادة توازن النظم البيئية.
وأفادت وكالة الأنباء السعودية «واس» أول أمس بأن مجلس إدارة المحمية وافق على إعادة توطين الأسد الآسيوي، باعتباره أحد 23 نوعاً من الحيوانات ثبت تاريخياً وجودها في المنطقة، مشيرة إلى أن المشروع يندرج ضمن استراتيجية متكاملة لاستعادة الحياة الفطرية.
وتبلغ مساحة المحمية نحو 24 ألفاً و500 كيلومتر مربع، وتعمل على استعادة النظم البيئية وتطوير منظومة غذائية متكاملة ومستدامة، بما يوفر مستقبلاً الظروف الملائمة لعودة هذا المفترس إلى موطنه التاريخي.
وتؤكد الأدلة الأثرية الوجود التاريخي للأسود الآسيوية في المنطقة، إذ وثقت رسوم صخرية لها في أكثر من 12 موقعاً داخل المحمية، فيما كانت المنطقة خلال فترة «الجزيرة العربية الخضراء» قبل نحو 12 ألف عام تتمتع بموائل طبيعية خصبة وفرت ظروفاً ملائمة لانتشار الحيوانات العاشبة والمفترسة.
ومع تغير المناخ وتزايد الجفاف وتراجع الغطاء النباتي ومصادر المياه، انحسرت موائل الحياة البرية، قبل أن يسهم الصيد الجائر في القضاء على آخر تجمعات الأسود في شبه الجزيرة العربية.
وفي إطار جهود استعادة الحياة البرية، تستهدف مبادرة إعادة الحياة الفطرية للجزيرة العربية إعادة توطين 23 نوعاً كانت موجودة تاريخياً في المنطقة، ونجحت حتى الآن في إعادة 14 نوعاً، فيما تكاثرت ستة أنواع داخل المحمية.
وأكدت المحمية أن إعادة توطين الأنواع تتم بصورة تدريجية ومدروسة وبمشاركة المجتمعات المحلية، بهدف استعادة نظام بيئي متكامل ومستدام، والحد من تدهور الأراضي والتصحر، وتعزيز قدرة النظم البيئية على التكيف مع آثار تغير المناخ.
ويعد الأسد الآسيوي من الأنواع المهددة بالانقراض وفق تصنيف الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، ويقدر عدد أفراده المتبقية في البرية عالمياً بنحو 1100 إلى 1300 أسد، تتركز غالبيتها في منطقة جير الكبرى بولاية غوجارات غرب الهند.