واشنطن-سانا
توصل باحثون من جامعة ييل الأمريكية إلى نتائج جديدة قد تساعد في تفسير آلية انتشار مرض باركنسون داخل الدماغ، بعد تحديد بروتينين على سطح الخلايا العصبية يعتقد أنهما يسهمان في انتقال بروتين “ألفا-سينوكلين” غير الطبيعي بين الخلايا، ما قد يفتح المجال أمام تطوير علاجات تستهدف إبطاء تطور المرض.
ووفقاً لما نشره موقع “سينس ديلي” أمس السبت، فإن الدراسة التي نُشرت في مجلة Nature Communications العلمية أظهرت أن البروتينين mGluR4 وNPDC1 يعملان كعوامل مساعدة تسمح بانتقال بروتين “ألفا-سينوكلين” المطوي بشكل غير طبيعي إلى الخلايا العصبية السليمة، وهو البروتين المرتبط بحدوث التغيرات المرضية في مرض باركنسون.
وأشار الباحثون إلى أنهم أجروا اختبارات على أكثر من 4400 نوع من الخلايا المعدلة وراثياً، حيث رصدوا ارتباط بروتين “ألفا-سينوكلين” بـ 16 بروتيناً موجوداً على سطح الخلايا، وكان أبرزها mGluR4 وNPDC1 اللذان يوجدان في الخلايا العصبية المنتجة للدوبامين ضمن منطقة “المادة السوداء” في الدماغ، وهي من أكثر المناطق تأثراً لدى المصابين بالمرض.
وبينت التجارب التي أجريت على الفئران أن تعطيل عمل أي من البروتينين أسهم في الحد من تراكم البروتين السام داخل الدماغ، وتقليل ظهور الأعراض الشبيهة بمرض باركنسون، إضافة إلى خفض تطور المرض في النماذج الحيوانية.
وأكد الباحثون أن النتائج تمثل خطوة جديدة لفهم كيفية انتشار المرض، إلا أنها تحتاج إلى مزيد من الدراسات للتحقق من إمكانية تطبيقها على البشر، مشيرين إلى أن استهداف البروتينين المكتشفين قد يشكل أساساً لتطوير علاجات مستقبلية تساعد على إبطاء تطور مرض باركنسون.
ويعد مرض باركنسون ثاني أكثر الأمراض التنكسية العصبية شيوعاً بعد مرض الزهايمر، وينجم عن فقدان تدريجي للخلايا العصبية المنتجة للدوبامين في الدماغ، ما يؤدي إلى ظهور أعراض عدة، أبرزها الرعاش، وبطء الحركة، وتيبس العضلات، واضطرابات التوازن.